ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٢ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٢٦٥-عمر رضي اللّه عنه: إياكم و هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر.
٢٦٦-رأى رجل رجلا يأكل لحما فقال: لحم يأكل لحما، أف لهذا عملا.
٢٦٧-دعا عبد الملك [١] رجلا إلى الغداء فقال: ما في فضل، فقال: ما أقبح بالرجل أن يأكل حتى ما يكون به فضل!فقال: يا أمير المؤمنين، عندي مستزاد، و لكني أكره أن أصير إلى الحال التي استقبح أمير المؤمنين.
٢٦٨-قيل لشيخ: ما أحسن أكلك؟قال: عملي منذ ستين سنة.
٢٦٩-قال أبو المخشن الأعرابي [٢] : كانت لي بنت تجلس معي على المائدة فتبرز كفا كأنه طلعة، في ذراع كأنها جمارة، فلا تقع عينها على أكلة نفيسة إلا خصتني بها، فصرت أجلس معي على المائدة ابنا لي، فيبرز كفا كأنها كرنافة [٣] في ذراع كأنها كربة، فو اللّه إن تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها.
٢٧٠-الأحنف [٤] : جنبوا مجلسنا ذكر النساء و الطعام فإني أبغض الرجل يكون وصافا لبطنه و فرجه [٥] .
و إن من المروءة أن يترك الرجل الطعام و هو يشتهيه.
٢٧١-كان بعضهم لا يأكل إلية الشاة و يقول إنها طبق الاست و قريب من الجواعر.
[١] عبد الملك: هو الخليفة عبد الملك بن مروان.
[٢] أبو المخشن الأعرابي: ذكره الجاحظ في البيان و التبيين ١: ١٢١ و قال: كان أعرابيا يتردد على البصرة أيام جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي.
[٣] الكرنافة: أصل السعفة الغليظ الملتزق بجذع النخلة.
[٤] الأحنف: هو الأحنف بن قيس السعدي. تقدمت ترجمته.
[٥] الفرج: معروف، يقال للأنثى و الذكر.