ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧١ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
الغلبة له ظهر، و إن كانت عليه بطن.
١٣-أعرابي: تفد إليه مواكب الضلالة فترجع عنه ببدور الأيام [١] أكثر ذنوبا من الدهر و صاحب السوء قطعة من النار.
١٤-حميد شر الكوفي [٢] :
ألا رب شر قد أخذت برأسه # فمارسته حتى أتيت به أهلي
-و له:
إني امرؤ فوق رأس الشر مضطجعي # أغفى عليه و لا أغفى على السرر
الشر يعلم أني إن ظفرت به # لم ينج مني بأنياب و لا ظفر
١٥-أخذ ثابت بن جابر الفهمي [٣] جونة [٤] فملأها حيات، ثم أتى بها أمه متأبطها، فقالت تأبط شرا، فلزمه.
١٦-الفضل بن هاشم بن حدير البصري [٥] ، و كان مشتهرا بالخلاعة:
أنا فضل بن هاشم بن حدير # لم أقل مذ خلقت كلمة خير
[١] بدور الأيام: كناية عن إسراعها.
[٢] حميد شر الكوفي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] ثابت بن جابر الفهمي: شاعر عدّاء من فتاك العرب في الجاهلية من أهل تهامة. قيل إنه كان ينظر إلى الظبي في الفلاة فيجري خلفه فلا يفوته. و قيل: سمّي تأبّط شرّا لأنه لقي الغول في ليلة ظلماء فقتلها و بات عليها فلما أصبح حملها تحت إبطه و جاء بها إلى أصحابه فقالوا لقد تأبطت شرّا، و قيل غير ذلك راجع ترجمته في الأعلام للزركلي و الشعر و الشعراء ٢٢٩ و خزانة الأدب للبغدادي ١: ٦٦ و المحبر ١٩٦.
[٤] الجونة: الخابية.
[٥] الفضل بن هاشم بن حدير البصري: كان من الشعراء الخلعاء السفهاء، اشتهر بالقول في الأقذار و ما جانسها، يصف نفسه بشهوتها. راجع ترجمته في معجم الشعراء ٣١٤.