ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٧ - الباب السابع و الثلاثون الشفاعة و العناية، و الإعانة و إصلاح ذات البين و السفارة و نحو ذلك
شفيعي إليك اللّه لا شيء غيره # و ليس إلى رد الشفيع سبيل
فأمره بلزوم الدهليز، فكان يعطيه في كل صباح ألف درهم، فلما استوفى ثلاثين ألفا ذهب. فقال: و اللّه لو أقام إلى آخر العمر ما قطعتها عنه.
٢٢-وقف العتابي [١] بباب المأمون، فوافى يحيى بن أكثم، فقال له العتابي: إن رأيت أن تعلم أمير المؤمنين بمكاني، قال: لست بحاجب، قال: قد علمت، و لكنك ذو فضل و ذو الفضل معوان، فأعلمه بمكانه فأعطاه ثلاثين ألفا.
٢٣-أبو هريرة يرفعه: من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، و من يسرّ على معسر، يسّر اللّه عليه في الدنيا و الآخرة. و من ستر على مسلم ستر اللّه عليه في الدنيا و الآخرة، و اللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
٢٤-[شاعر]:
و ما هداك إلى أرض كعالمها # و ما أعانك في عزم كعزّام
و لا استعنت على قوم إذا ظلموا # مثل ابن عم أبيّ الظلم ظلاّم
٢٥-لم أحيط بمصعب بن الزبير هرب ابن قيس الرقيات [٢] فدخل
[١] العتابي: هو كلثوم بن عمرو بن أيوب. شاعر سلك طريق النابغة.
و كان كاتبا حسن الترسّل يتصل نسبه بعمرو بن كلثوم التغلبي صاحب المعلقة و هو من أهل الشام. توفي سنة ٢٢٠ هـ.
[٢] ابن قيس الرقيات: هو عبيد اللّه بن قيس الرقيات. كان مقيما بالمدينة. خرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير. أقام بالشام حتى توفي نحو سنة ٨٥ هـ. أكثر شعره في الغزل و النسيب.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢١٢ و شرح الشواهد ٤٧ و خزانة البغدادي ٣: ٢٦٥.