ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٤ - الباب التاسع و الثلاثون الصناعات و الحرف، و ذكر الصنّاع و المحترفين و ما يتعلق بهم
من أموال بني إسرائيل. فسأل اللّه أن يعلمه عملا فعلمه اتخاذ الدروع.
٣٦-و كان سليمان [١] يعمل القفاف و يبيعها و يأكل من ثمنها.
٣٧-و كان فضيل [٢] يستقي على الروايا [٣] بكراء [٤] و ينفق على نفسه و عياله.
٣٨-إذا لقي الصانع من العرب صانعا مثله قال: يا ابن عملي قال:
يا سعد يا ابن عملي يا سعد # هل يروين ذودك سقي معد
و ساقيان سبط و جعد # و سائقان أمة و عبد
سبط و جعد أي عجمي و عربي لأنهما لا يتفاهمان كلامهما فلا يشغلهما الحديث عن السقي. و أمة و عبد لأنهما يتحدثان فلا ينامان عن السوق.
٣٩-في الحديث: أكذب أمتي الصوّاغون و الصبّاغون.
٤٠-و في أمثال العرب: أكذب من صنع [٥] .
٤١-و كذب الدلال مثل. قالوا لكل أحد رأس مال و رأس مال الدلال الكذب.
٤٢-و روى أن أول من دل إبليس، حيث قال: هَلْ أَدُلُّكَ عَلىََ شَجَرَةِ اَلْخُلْدِ [٦] .
٤٣-راحة الصباغ يشبه بها ما لا يستنظف.
[١] سليمان: هو النبي بن داود عليه السّلام.
[٢] فضيل: هو الفضيل بن عياض الزاهد. تقدمت ترجمته.
[٣] الروايا: الإبل التي يستقى عليها.
[٤] الكراء: الأجر.
[٥] الصنع: الحاذق بالصناعة.
[٦] سورة طه، من الآية: ١٢٠.