ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٥ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٢٢٧-و قال محمد بن الجهم [١] صاحب الفراء [٢] : كنت أنا و غيري ممن يستطيبه يحتسبه فلا يقر و يقول لا أخالف رسمي، و قال:
دع عنك رسم الديار # ودع صفات العقار
و اترك نعوت الزنا # نير في حضور العذاري
وصف رغيفا سربا # حكته شمس النهار
فليس تحسن إلاّ # في وصفه أشعاري
و ذاك أني قديما # خلعت فيه عذاري [٣]
٢٢٨-رغفان الملعم و البقّال مثل في التفاوت، قال: من هجا الحجاج [٤] .
أ ينسى كليب زمان الهزا # ل و تعليمه صبية الكوثر
رغيف له فلكة ما ترى # و آخر كالقمر الأزهر
٢٢٩-سمع أعرابي يقول و هو متعلق بأستار الكعبة: اللهم ميتة كما مات أبو خارجة، قيل له: كيف مات؟قال: أكل بذجا، و شرب
[١] محمد بن الجهم: كان الجاحظ يعدّه في الأطباء من فلاسفة المتكلّمين، اشتهر بعلم النجوم الطبيعي و كان عارفا بالهندسة و كتاب إقليدس، اتصل بأبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي و كان منهوما بالقراءة حريصا على المعرفة و مع هذا فهو يعدّ في البخلاء.
راجع ترجمته في عيون الأنباء في طبقات الأطباء ١: ٢١٢ و عيون الأخبار ٣: ١٣٨ و الحيوان ١: ٥٣.
[٢] الفرّاء: هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور، كان إمام الكوفيين و أعلمهم بالنجوم و اللغة، أخذ عن الكسائي و يونس بن حبيب. ولد بالكوفة سنة ١٤٤ هـ و مات سنة ٢٠٧ هـ. و كان المأمون قد عهد إليه بتربية ابنيه.
راجع ترجمته في إرشاد الأريب ٧: ٢٧٦ و وفيات الأعيان ٢: ٢٢٨ و تاريخ بغداد ١٤: ١٤٩.
[٣] العذار: جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن.
[٤] الحجاج: هو الحجاج بن يوسف الثقفي.