ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٨ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
٤١-أبو الحسن ابن طباطبا [١] :
عزيزة رق حافرها فأزرت # برقة حافر امرأة العزيز [٢]
كنى برقة الحافر عن البغاء، و أنها بغت الرجال و سعت في طلبهم حتى رق حافرها.
٤٢-زيد بن عمير الخزاعي [٣] :
إذا طمثت قادت و إن طهرت زنت # فما برحت تغشى الزنا و تقود
أعاتبها حتى إذا قلت أقبلت # أبى اللّه إلا خزيها فتعود
٤٣-كانت ظلمة القوادة [٤] صبية في المكتب فكانت تسرق دوى الصبيان و أقلامهم، فلما شبّت زنت، فلما أسنت قادت، فلما قعدت اشترت تيسا تنزيه [٥] .
٤٤-قال صاحب المسالك و الممالك [٦] : إن عامة ملوك الهند يرون
[١] ابن طباطبا: هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا. تقدمت ترجمته.
[٢] امرأة العزيز: ذكرها القرآن الكريم في سورة يوسف الآية ٣٠ و الآية ٥١ و هي التي راودت نبي اللّه يوسف عليه السّلام فعصمه اللّه تعالى. راجع قصتها في القرآن الكريم.
[٣] زيد بن عمير الخزاعي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] ظلمة القوادة: راجع خبرها في عيون الأخبار ٤: ١٠٣ مع اختلاف في اللفظ قليل.
و راجع مجمع الأمثال للميداني ٢: ١٢٥ (أقود من ظلمة) .
[٥] النزو: السفاد.
[٦] صاحب المسالك و الممالك: هو ابن فضل اللّه العمري شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد الكرماني العمري الشافعي. ولد بدمشق سنة ٧٠٠. كان كاتب السر في الديار المصرية مدة للسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، و كاتب السر بدمشق. مات بالطاعون سنة ٧٤٩ هـ بدمشق. له مصنفات أجلّها مسالك الأبصار في ممالك الأمصار في عشرين مجلدا.
و يلاحظ أن الزمخشري مصنّف هذا الكتاب توفي سنة ٥٣٨ هـ. و صاحب المسالك توفي سنة ٧٤٩ هـ فيكون هذا الخبر قد أضيف إلى ربيع الأبرار من بعض النسّاخ و ليس من الزمخشري.
راجع ترجمة صاحب المسالك في فوات الوفيات ١: ٧ و حسن المحاضرة ٢٧٣ و طبقات الأسدي ٧٤ و الدّرر الكامنة ١: ٣٣١ و النجوم الزاهرة ١٠: ٢٣٤.