ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
و تقول كيف يميل مثلك للصبا # و عليك من عظة الحكيم عذار
و الشيب ينهض في الشباب كأنه # ليل يصيح بجانبيه نهار
٩١-الشعبي [١] : الشيب علّة لا يعاد عنها و مصيبة لا يعزّى عليها.
٩٢-و قال محمود الوراق:
أ ليس عجيبا بأن الفتى # يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع # و بين معزّ مغذّ إليه
و يسلبه الشيب شرخ الشبا # ب فليس يعزيه خلق عليه
٩٣-رأى حكيم طارئ شيبة فقال: مرحبا بثمرة الحكمة، و جنى التجربة، و لباس التقوى.
٩٤-أعرابي: كنت أنكر الشعرة البيضاء فأصبحت أنكر الشعرة السوداء. أبو دلف [٢] :
تأوّبني هم لبيضاء نابتة # لها بغضة في مضمر القلب ثابتة
و من عجب أني إذا رمت قصّها # قصصت سواها و هي تضحك شامتة
٩٥-ابن المعتز:
فظللت أطلب وصلها بتذلل # و الشيب يغمزها بأن لا تفعلي
٩٦-يقال: فلان صفق وجهه على المشيب، إذا تصابى و هو أشيب.
٩٧-و روي أن إبراهيم صلوات اللّه عليه أول من شاب ليتميز عن إسحاق، إذ كان من الشبه به بحيث لا يكاد يميز بينهما، فلما وخطه [٣]
الشيب قال: يا رب، ما هذا؟قال: هو الوقار، قال: يا رب، زدني وقارا.
[١] الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدمت ترجمته.
[٢] أبو دلف: هو القاسم بن عيسى. تقدمت ترجمته.
[٣] وخطه الشّيب: خالط سواد شعره.