ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٤ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
ينشب [١] إلا يسيرا ان عوفي.
٦-سعيد بن حميد الكاتب [٢] :
لا تعتبن على النوائب # فالدهر يرغم كل عاتب
و اصبر على حدثانه # إن الأمور لها عواقب
كم نعمة مطوية # لك تحت أثناء النوائب
و مسرة قد أقبلت # من حيث تنتظر المصائب
٧-جابر بن عبد اللّه: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الإيمان فقال: الصبر و السماحة.
٨-علي رضي اللّه عنه: القناعة سيف لا ينبو [٣] ، و الصبر مطية لا تكبو، و أفضل عدة صبر على شدة.
٩-الحسن: جربنا و جرب لنا المجربون، فلم نر شيئا أنفع وجدانا، و لا أضر فقدانا من الصبر، به تداوى الأمور، و لا يداوى هو بغيره.
١٠-النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الصبر عند الصدمة الأولى.
١١-قالت الفرس: وجدنا في مهارقنا [٤] القديمة: بمفتاح عزيمة
[١] لم ينشب: لم يلبث.
[٢] سعيد بن حميد الكاتب: هو سعيد بن حميد بن سعيد بن حميد بن بحر، من أولاد الدهاقين، من أهل بغداد بها ولد و نشأ، كان كاتبا شاعرا مترسلا حسن الكلام، قلّده المستعين العباسي ديوان رسائله. كان يتعشّق فضل الشاعرة و له معها أخبار و مناقضات. توفي نحو سنة ٢٥٠ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن المعتز ص ٤٢٦ و في أخبار فضل اللّه و فيه: كان سعيد من أشد الناس نصبا و انحرافا عن آل الرسول عليهم السّلام.
[٣] نبا السيف: كلّ و ارتدّ و لم يقطع.
[٤] المهارق: ما يكتب عليه كالورق و الجلود و غير ذلك.