ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٨ - الباب التاسع و الأربعون العتاب، و التثريب، و الشكوى، و البث، و الاستعطاف، و ما أشبه ذلك
إذا نحن خفنا في زمان عدوكم # و خفناكم إنّ البلاء لراكد
زهير بن صرد السعدي [١] أسر يوم حنين [٢] فيمن أسر من هوازن، فقال يستعطف رسول اللّه و يذكره بحرمة الرضاع في بني سعد: -
امنن على عصبة أعناقهم ذلل # مفرق شملها في دارها غير
و امنن على نسوة قد كنت ترضعها # إذ فوك يملأها من محضها درر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته # و استبق منا فإنّا معشر شكر
و ألبس العفو من قد كنت ترضعه # من أمهاتك إن العفو منتظر
فمنّ عليهم رسول اللّه. أي هو مترقب منك تفعله لا محالة. أو عفو اللّه منتظر يعفو عن الطاغين من عباده.
٤٩-عثمان بن مظعون [٣] رضي اللّه عنه هاجر إلى أرض الحبشة
[١] زهير بن صرد السعدي: شاعر، كان يسكن الشام، كان رئيس وفد هوازن الذين جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالجعرانة بعد وقعة حنين. يتمنّون عليه إطلاق نسائهم و ذراريهم و كانوا بآلاف و قد ذكر ابن إسحاق في المغازي خبر زهير هذا و الشعر الذي قاله.
راجع ترجمته في الإصابة ١٤٣ و انظر سيرة ابن هشام ٢: ٤٨٨-٤٩٠.
[٢] لم يؤسر زهير بن صرد يوم حنين. راجع ما كتبناه أعلاه.
[٣] عثمان بن مظعون: صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية. أسلم و هاجر إلى الحبشة مرتين و هو أول من مات بالمدينة من المهاجرين توفي سنة ٢ للهجرة و أول من دفن بالبقيع. و لما مات جاءه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقبّله ميتا.