ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٧ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٣٥٥-أبو ميسرة [١] كان يقول: اللهم اغفر لنا و للممرقين الذين يطبخون و يغرفون لجيرانهم.
٣٥٦-ابن عباس: من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام.
٣٥٧-عن إبراهيم بن الأدهم: أن إنسانا أضافه فذهب إليه فسأل خادمه فقال: لم لا يحضر فقال: هو رجل كسلان. فقام إبراهيم و أخذ كساءه، و لم يطعم ثلاثة أيام، و قال: أيها الحلق إنما جاء منك، و لولاك لم يتكلم الرجل بكلام الغيبة.
٣٥٨-دخل داود عليه السّلام غارا فيه رجل ميت عند رأسه لوح مكتوب فيه: أنا فلان ملكت ألف عام، و بنيت ألف مدينة، و تزوجت ألف امرأة، و هزمت ألف جيش، ثم صار أمري إلى أن بعثت إلى السوق قفيزا [٢] من الدراهم في رغيف فلم وجد، فبعثت قفيزا من الدنانير فلم يوجد، فبعثت قفيزا من الجواهر فلم يوجد، فدققت الجواهر فاستففتها فمت مكاني، فمن أصبح و له رغيف و هو يحسب أن أحدا على وجه الأرض أغنى منه فأماته اللّه كما أماتني.
٣٥٩-كان الفضيل [٣] يمشي مع الثوري [٤] في السوق فإذا هي مزينة
[١] أبو ميسرة: هو عمرو بن شرحبيل الهمداني الوداعي الكوفي، من أصحاب عبد اللّه بن مسعود، من ثقات رواة الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات و مات في الطاعون سنة ٦٣ هـ. راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٧١ و تهذيب التهذيب ٨: ٤٧.
[٢] القفيز: مكيال معروف، هو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق، و هو من الأرض قدر مائة و أربع و أربعين ذراعا، و قيل: هو مكيال تواضع الناس عليه. راجع التفاصيل في لسان العرب (مادة قفز) و في مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٢٦ و ٧٧ و ٧٨ طبعة دار المناهل.
[٣] الفضيل: هو الفضيل بن عياض الزاهد. تقدمت ترجمته.
[٤] الثوري: هو سفيان بن سعيد. تقدمت ترجمته.