ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٤ - الباب السابع و الأربعون الظن و الفراسة، و التهمة و الشك و الاسترابة و الحرص و التقدير، و الفكر و الإضمار
و قال ربيعة: رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر و الأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسده بشدة وطئه لازوراره. و قال إياد: عرفت بتره باجتماع بعره و لو كان ذيالا لمصع به، و قال أنمار: كان يرعى بالمكان الملتف ثم يجوزه إلى مكان آخر أرق منه و أخبث فعلمت أنه شرود. فقال للرجل: ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه. ثم رحب بهم و دعا لهم بطعام و شراب و خرج من عندهم و تسمع عليهم، فقال مضر: لم أر كاليوم خمرا لو لا أنها نبتت على قبره. و قال ربيعة: لم أر كاليوم لحما لو لا أنه ربي بلبن كلبة. و قال إياد: لم أر كاليوم رجلا لو لا أنه ليس لأبيه الذي يدعى إليه، و قال أنمار:
لم أر كاليوم كلاما انفع لو لا أن صاحبنا يسمع.
فقال: ما هؤلاء إلا شياطين، و كان الأمر كما حدسوا.
٣٤-ابن عباس في عمر رضي اللّه عنه: ما رأيته إلا و كأن بين عينه ملك يسدده.
٣٥-الحسن: أوصيكم بتقوى اللّه و إدامة التفكر، فإن التفكر أبو كل خير و أمه.
-و عنه: من عرف اللّه أحبه، و من عرف الدنيا زهد فيها.
٣٦-و المؤمن لا يلهو حتى يغفل، فإذا تفكر حزن.
٣٧-سأل سعيد بن المسيب أيوب السختياني عن حديث فقال: إني أشك فيه. فقال: شكك أحب إليّ من يقين شعبة [١] .
٣٨-عين المرء عنوان قلبه.
٣٩-قيل لرقبة بن مصقل: ما أكثر ما تشك؟فقال ما ذلك إلا محاماة عن اليقين.
[١] شعبة: هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي البصري من أئمة رجال الحديث حفظا و رواية. ولد بواسط سنة ٨٢ هـ و اشتهر بالأدب و الشعر و توفي بالبصرة سنة ١٦٠ هـ.