ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٣ - الباب السابع و الأربعون الظن و الفراسة، و التهمة و الشك و الاسترابة و الحرص و التقدير، و الفكر و الإضمار
فقال: -الصلاح خير من كل شيء، فاعلم أن امرأته قبيحة. و إذا رأيت رجلا يمشي و يتلفت، فاعلم أنه يريد أن يحدث [١] . و إذا رأيت فقيرا يعدو، فاعلم أنه في حاجة غني، و إذا رأيت خارجا من عند الوالي و هو يقول: يد اللّه فوق أيديهم، فاعلم أنه قد صفع.
٣٢-[راجز]:
قوم صدور الخيل يا ابن بشر # ذات اليمين من مغيب النسر
إياك و الشك و ضعف الأمر
٣٣-مر ولد نزار [٢] في طريقهم إلى الأفعى الجرهمي [٣] بكلإ قد رعي، فقال مضر [٤] : إن البعير الذي رعى هذا لأعور، و قال ربيعة [٥] :
و هو أزور، و قال أياد [٦] : و هو أبتر، و قال أنمار [٧] ٤ و هو شرود. فلقيهم صاحب البعير فسألهم فأعطوه صفته فاستدلّهم عليه، فقالوا: ما رأيناه.
فلزمهم و ذهب معهم إلى الأفعى، فقال: كيف وصفتموه و لم تروه؟فقال:
مضر: رأيته يرعى جانبا و يدع جانبا فعرفت أنه أعور.
[١] قوله: يريد أن يحدث: أي يتغوّط.
[٢] ولد نزار: هو نزار بن عدنان.
[٣] الأفعى الجرهمي: حكيم جاهلي قديم من أهل نجران. و الجرهمي نسبة إلى جرهم حيّ من اليمن.
[٤] مضر: هو مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان حجازي من سلسلة النسب النبوي. أمّه سودة بنت عكّ. و هو أول من سنّ الحداء للإبل من العرب و كان من أحسن الناس صوتا. كانت لبنيه الرئاسة بمكة و الحرم.
[٥] ربيعة: هو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان و هو أخو مضر لأبيه أمّه جدالة بنت رعلان من جرهم، كان مسكن أبنائه بين اليمامة و البحرين و العراق.
[٦] إياد: هو إياد بن نزار بن معد بن عدنان و هو أخو مضر لأبيه و أمّه. ينسب إليه بنو إياد و هم قبائل كثيرة.
[٧] أنمار: هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان و هو أخو ربيعة لأبيه و أمّه. كانت منازل بنيه في تهامة الحجاز و دخل بعضهم الأندلس فكان منهم مشاهير.
راجع عن ابناء نزار: سبائك الذهب و جمهرة الأنساب و أعلام الزركلي.