ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
-و قال لبعض من أنفذه: سر البردين [١] و غور [٢] بالناس و رفه [٣]
بالسير، و لا تسر أول الليل فإن اللّه جعله سكنا، و قدره مقاما لا ظعنا [٤] ، فأرح فيه بدنك و روح ظهرك، فإذا وفقت حين ينبطح [٥]
السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة اللّه.
-ذكر لحوقه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بعد هجرته فقال: فجعلت اتبع مأخذ رسول اللّه فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج. أراد كنت أعطي خبره حتى انتهيت إليه.
٥-عمرو بن شاس أبو عرار [٦] :
إذا نحن أدلجنا و أنت أمامنا # كفى لمطايانا برياك هاديا [٧]
أ ليس يزيد العيس خفّة أذرع # و إن كنّ حسرى أن تكوني أماميا [٨]
٦-الحركة ولود: و السكون عاقر.
٧-أعرابي: قربني إليك قطع مفازة [٩] و ركوب أخرى، و ملاطمة هواجر [١٠] النهار، و مراعاتي نجوم الليل، و رميي بالنجيب الناجي أثباج [١١]
الليل الداجي.
[١] سر البردين: أراد الغداة و العشيّ.
[٢] غوّر بالناس: أي أنزل بهم وقت شدّة الحرّ. و الغائرة: وقت نصف النهار.
[٣] رفّه بالسير: تمهّل.
[٤] الظعن: الارتحال.
[٥] ينبطح السحر: ينبسط.
[٦] عمرو بن شاس أبو عرار: هو شاعر كثير الشعر مقدّم، أسلم في صدر الإسلام و شهد القادسية.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣٣٨ و معجم الشعراء ٢١٢ و الإصابة ٤: ٣٠٦.
[٧] أدلجنا: سرنا ليلا. و المطايا: الإبل و المراكب.
[٨] العيس: الإبل.
[٩] المفازة: الصحراء الواسعة القاحلة.
[١٠] هواجر النهار: وقت اشتداد الحرفي منتصف النهار جمع هاجرة.
[١١] أثباج الليل: معظمه.