ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
بالشام قومي و بغداد الهوى أنا # بالرقمتين و بالفسطاط إخواني [١]
٣١-العلاء بن أسلم [٢] : أردت الخروج إلى مكة فجاءني هشام بن عقبة [٣] أخو ذي الرمة [٤] فقال: يا ابن أخي، إنك تريد سفرا يحضر الشيطان فيه حضورا لا يحضره في غيره، فاتق اللّه، و صلّ الصلاة لوقتها، فإنك مصلّيها لا محالة، فصلّها و هي تنفعك، و اعلم أن لكل رفقة كلبا ينبح دونهم فإن كان مهنا [٥] شركوه فيه، و إن كان عارا تقلده دونهم، فلا تكونن كلب الرفقة.
٣٢-طفرة النظام [٦] مثل في المغذّ [٧] الذي يطوي البعيد في مدة يسيرة، و من مذهبه أن الجوهر ينتقل من المكان الأول إلى الثالث من غير أن يمر بالمكان الثاني.
٣٣-قيل لرجل: إن السفر قطعة من العذاب، فقال: بل العذاب قطعة من السفر. قال:
كل العذاب قطعة من السفر # يا رب فارددني إلى روح الحضر
[١] الرقمتان: قريتان بين البصرة و النباج و هما على شفير الوادي، و هما منزل مالك بن الريب المازني.
و الرقمتان: روضتان بناحية الصّمّان، و هما أيضا موضع قرب المدينة و قيل غير ذلك.
راجع أمكنة الرقمتين في معجم البلدان ٣: ٥٨.
و الفسطاط: البيت من الشعر، و هو أيضا علم لمصر القديمة.
[٢] العلاء بن أسلم: لم نقف له على ترجمة.
[٣] هشام بن عقبة: هو أخو ذي الرمة، كان شاعرا ربّاه أخوه. راجع معجم الشعراء ص ٣٧٦.
[٤] ذو الرمة: هو غيلان بن عقبة العدوي. شاعر تقدّمت ترجمته.
[٥] المهنا و المهنأ: المبتغى و المراد.
[٦] النظام: هو إبراهيم بن سيار النظام من أئمة المعتزلة توفي سنة ٢٣١ هـ تقدّمت ترجمته.
[٧] المغذّ: المسرع.