ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣١ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
جاء الغلام بمقلاة فأفرشها # جمرا و جمر الطوى في الجوف يلتهب
و قال أعمل للمولى طباهجة # ما إن يرى مثلها عجم و لا عرب
فرقها مثل قرص الشمس مشرقة # كأنها فضة قد مسها ذهب
فأقبل الشيخ يطوي طيّه عجبا # كأنه الأجر في الإقبال يحتسب
١٥٥-اللحم ينبت اللحم، و الشحم لا ينبت الشحم و لا اللحم.
١٥٦-في الحديث: من دوام على اللحم أربعين يوما قسا قلبه، و من تركه أربعين يوما ساء خلقه.
١٥٧-الحارث بن كلدة: إذا تغدّى أحدكم فلينم على غدائه، و إذا تعشّى فليتخطّ أربعين خطوة.
١٥٨-كان الحسن بن قحطبة [١] مضيافا، له مطبخان في كل مطبخ سبعمائة تنور.
١٥٩-كان ابن دأب لا يأكل مع الهادي، فقيل له، فقال: ما كنت لأكل مع رجل لا أغسل يدي عنده. فكان الهادي يقعده من بين الجلساء ليغسل يده.
١٦٠-كان الحسن إذا دعي جلس على الديباج، و شرب من النبيذ، و تطيب. و كان ابن سيرين [٢] يتقزز، فقال له يوما: يا لكع [٣] ، إن كنت لا تقبل كرامة القوم فألحق بأهلك. و كان الحسن يكره ذكر الموت على الطعام.
[١] الحسن بن قحطبة: من قواد بني العباس. تولى أرمينية للمنصور سنة ١٣٦ هـ، ثم استقدمه سنة ١٣٧ هـ. لمساعدة أبي مسلم الخراساني على قتال عبد اللّه بن علي غزا الصائفة فأوغل في بلاد الروم فسمّته التنّين، توفي ببغداد سنة ١٨١ هـ راجع أخباره في الطبري و أعلام الزركلي.
[٢] ابن سيرين: هو محمد بن سيرين الذي اشتهر بتعبير الرؤيا. تقدمت ترجمته.
[٣] اللّكع: اللئيم.