ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٦ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
مشعلا [١] ، و نام شامسا، فأتته منيته شبعان ريان دفآن.
٢٣٠-نزل بخالد بن عامر [٢] أحد بني عميرة [٣] قوم فأطعمهم خبزا بلبن و لم يذبح لهم. فلقبوه القعار فقال:
أنا القعار خالد بن عامر # لا بأس بالخبز و لا بالخاثر
٢٣١-ابن عمر رضي اللّه عنه رفعه: إذا رأيتم أهل الجوع و التفكر فادنوا منهم، فإن الحكمة تجري على ألسنتهم.
٢٣٢-قيل لابن عمر: أ لا تجعل لك جوارشنا [٤] ؟قال: و ما الجوارشن؟قيل: شيء تأكله يهضم طعامك. قال: ما شبعت منذ أربعة أشهر، و ما ذاك أني لا أجد و أني لا أجوع، و لكن شهدت قوما كانوا يجوعون أكثر مما يشبعون.
٢٣٣-ابن عباس: أكرموا الخبز، فقيل: و ما كرامته؟قال: لا ينتظر به الأدم، إذا وجدتم الخبز فكلوه حتى تؤتوا بغيره.
٢٣٤-سمرة بن جندب رفعه: من تعود كثرة الطعام و الشراب قسا قلبه.
٢٣٥-الأوزاعي: قلت لمكحول [٥] : أين ترى لي أن أنزل؟قال:
أنزل حيث يصفو لك الخبز فإن الدين مع الخبز.
[١] البذج من أولاد الضأن بمنزلة العتود من أولاد المعز. و قيل: هو الحمل. و المشعل:
ما ينتبذ فيه.
[٢] خالد بن عامر: لم نقف له على ترجمة.
[٣] عميرة: هو عميرة بن خفاف.
[٤] الجوارشن: نوع من الأدوية يستعمل لهضم الطعام.
[٥] مكحول: هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل، فقيه الشام في عصره، من حفاظ الحديث. طاف البلاد في طلب الحديث و استقرّ بدمشق و توفي بها سنة ١١٢ هـ راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ ١: ١٠١ و تهذيب التهذيب ١٠: ٢٨٩.