ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
٤٧-لقاء الحبيب روح الحياة، و فراقه سم الحياة.
٤٨-دخل عليّ يوم الصدر عن مكة حرسها اللّه الشريف سلامة بن عياش الينبعي [١] للوداع فأنشدني لبعض الحسنيين:
فبتّ مرقرقا قد أنشبتني # رسيسة ورد بينهم و أحاحا [٢]
لعلمي أن صرف البين يصمي # بنبل العين قرتها لماحا [٣]
٤٩-جرير:
يا أخت ناجية السلام عليكم # قبل الرحيل و قبل لوم العذّل
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم # يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
٥٠-قيل لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: ما كان جدك صانعا؟ قال: كان يقلع عينيه و لا يرى مظعن أحبابه [٤] .
٥١-خرج علي بن الجهم إلى الغزو فتلقته خيل بناحية حلب فجرحوه، فبات يئن و يقول:
أسأل بالليل سيل # أم زيد في الليل ليل
يا إخوتي بدجيل # و أين مني دجيل [٥]
و كان منزله في شارع دجيل ببغداد، و دفن بحلب، فوجد في جيبه رقعة مكتوب فيها:
[١] سلامة بن عياش الينبعي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] مرقرقا: بطيء الحركة. و أنشبتني: اعترتني. و رسيسة ورد: أي بدء الحمّى.
و الأحاح: اشتداد الحر و الوجع.
[٣] يصمي: يميت. و اللماح: الإبصار بنظر خفيف.
[٤] مظعن الأحباب: وقت ارتحالهم.
[٥] دجيل: اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت و بينها مقابل القادسية دون سامراء، و دجيل الآخر: نهر بالأهواز كانت عنده وقائع للخوارج و فيه غرق شبيب الخارجي. راجع معجم البلدان ٢: ٤٤٣.