ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٨ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
قال: إني أعده لشرّ يوم طويل، و الصبر على طاعة اللّه أهون من الصبر على عذابه.
٣٣-عبد اللّه بن الربيع بن خيثم الثوري [١] و قد ثقل ولده.
أصبحت لا أدعو طبيبا لطبّه # و لكنني أدعوك يا منزل القطر [٢]
لترزقني صبرا على ما أصابني # و تعزم لي فيه على الرشد من أمري
فأني لأرجو أن تكون مصيبتي # بغيت بها خيرا و إن كنت لا أدري
٣٤-قيل لخالد بن صفوان: بم ساد الأحنف؟قال: بفضل سلطانه على نفسه.
٣٥-الأحنف: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، و رب غيظ قد تجرعته مخافة ما هو أشدّ منه.
٣٦-يونس بن عبيد: لو أمرنا بالجزع لصبرنا.
٣٧-قيل لداود الطائي: كيف صبرت عن النساء؟قال: قاسيت شهوتي عند إدراكي [٣] سنة ثم سهلت عليّ.
٣٨-ابن السماك [٤] : المصيبة واحدة، فإن جزع صاحبها فهما اثنتان. يعني فقد المصاب و فقد الثواب.
٣٩-الحارث بن أسد المحاسبي [٥] : لكل شيء جوهر، و جوهر
[١] عبد اللّه بن الربيع بن خثيم الثوري: من ثقات رواة الحديث من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات.
[٢] منزل القطر: كناية عن اللّه تعالى.
[٣] قوله: عند إدراكي، أي عند ما أصبحت في سن البلوغ.
[٤] ابن السماك: هو محمد بن صبيح بن السماك. كان زاهدا واعظا، وعظ الرشيد فغشي عليه. توفي سنة ١٨٣.
[٥] الحارث بن أسد المحاسبي: من أكابر الصوفية و من الوعّاظ العارفين بعلوم الظاهر و علوم المعاملات و الإشارات. توفي سنة ٢٤٣ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٨: ٢١١ و طبقات الصوفية ٥٦ و الوفيات ١: ١٥٧ و أعلام الزركلي.