ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٩ - الباب السابع و الخمسون العقل، و الفطنة، و الشهامة، و الرأي، و التدبير، و التجارب، و النظر في العواقب
يكشف لك عن محضه. و قال: استفتحوا باب الرأي بالاستخارة.
٥٤-ابن المقفع: ما رأيت حكيما إلاّ و تغافله أكثر من فطنته.
٥٥-قيل لبزرجمهر: من أكمل الناس؟قال: من لم يجعل سمعه غرضا للفحشاء، و كان الأغلب عليه التغافل.
٥٦-حكيم: المشورة موكل بها التوفيق لصواب الرأي.
أعقل الرجال لا يستغني عن مشاورة ذوي الألباب، و أفره [١] الدواب لا يستغني عن السوط، و أورع النساء لا تستغني عن الزوج.
٥٧-الحسن: الناس ثلاثة، فرجل رجل، و رجل نصف رجل، و رجل لا رجل، فأما الرجل فذو الرأي، و المشورة، و أما نصف الرجل فالذي له رأي، و لا يشاور، و أما الرجل الذي ليس برجل فالذي لا رأي له و لا يشاور.
٥٨-[شاعر]:
إني أتيح لها حرباء تنضبة # لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا [٢]
٥٩-نضرب للحازم. و نحوه أن رجلا شكا إلى أخيه قلة مرفقه في عمله، و استشاره في التقصي، فقال: إنّ كلبا لقي كلبا في فمه رغيف محترق، فقال: ويحك ما أردأ هذا الرغيف!قال: نعم، لعنة اللّه عليه و على من يتركه حتى يجد خيرا منه.
٦٠-قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه للحطيئة: كيف صبرتم
[١] أفره الدواب: انشطها و أخفها في السير.
[٢] البيت لأبي داود الأيادي: الحرباء دويبة معروفة تستقبل الشمس و تأخذ لون المكان الذي هي فيه و التنضبة: شجر ينبت بالحجاز و عيدانه بيض ضخمة و له شوك كالعوسج و يظهر دائما و كأنه يابس مغبّر. و حرباء تنضبة، مثل يضرب للرجل الحازم.