ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١١ - الباب التاسع و الثلاثون الصناعات و الحرف، و ذكر الصنّاع و المحترفين و ما يتعلق بهم
٢٠-قيل لحائك: لو كنت خليفة ما كنت تشتهي؟قال: تمرا و لبأ [١]
فالتفت إلى ابنه و قال يا بني لو كنت أنت خليفة ما كنت تشتهي؟فقال: يا أبت أ و تركت لي من اللذات شيئا؟.
٢١-قيل لرجل: هل عندكم حائك؟قال: لا، قيل: فمن ينسج ثيابكم؟قال: كل ينسج لنفسه في بيته. فإذا كلهم حاكة و لم يعلم.
٢٢-وقع بين أبي علقمة [٢] و بين رجل فقال له: لو وضعت يمنى رجليك على حراء [٣] و الأخرى على ثبير [٤] ثم تناولت قوس اللّه فندفت ما كنت إلا ندّافا.
٢٣-في الحديث: أحلّ ما أكل العبد كسب يد الصانع إذا نصح.
-و فيه: إن اللّه يحب المؤمن المحترف.
-و فيه: إن اللّه يحب العبد يتخذ المهنة يستغني بها عن الناس، و يبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة.
-و فيه: ويل للتاجر من لا و اللّه، و بلى و اللّه، و ويل لعامل يد من غد و بعد غد.
٢٤-مازح الفرزدق بلالا [٥] ، فذم بلال بني تميم و مدح أبا موسى [٦] ، فقال الفرزدق: و اللّه لو لم يكن لأبي موسى إلا فضيلة واحدة
[١] اللبأ: أول اللبن في النتاج يكون عند الولادة.
[٢] أبو علقمة: لم نقف له على ترجمة و يتبيّن من سير الكلام أنه كان ندافا.
[٣] حراء: جبل من جبال مكة، يقابله جبل ثبير، كان يتعبّد فيه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل أن يأتيه الوحي. راجع معجم البلدان.
[٤] ثبير: من جبال مكة، يقابله جبل حراء، و هو أقل منه ارتفاعا. راجع معجم البلدان.
[٥] بلال: هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. تقدّمت ترجمته.
[٦] أبو موسى: هو أبو موسى الأشعري عبد اللّه بن قيس، المتوفّى سنة ٤٤ هـ.