ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٨ - الباب الواحد و الخمسون العداوة، و الحسد، و البغضاء، و الشمانة، و ذكر الأضغان، و الطوائل، و الوعيد، و التهديد
٦٧-عباد بن ثعلبة، و هو أنف الكلب، حسده بنو أخيه فقال:
قد كنت أحسبكم أو خلتكم ولدا # فاليوم أعلم أن لستم بأولاد
اللّه يعلم غيبي كيف كان لكم # و اللّه يعلم ما غبتم لعباد
٦٨-كتب عبد الملك إلى الأحنف يستدعيه، فقال: يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام، فو اللّه لوددت أن بيننا و بينهم جبلا من نار، فمن أتانا منهم احترق، و من أتاهم منا احترق.
٦٩-أبو حيان: قال لقمان: نقلت الصخر، و حملت الحديد، فلم أر شيئا أثقل من الدين، و أكلت الطيبات، و عانقت الحسان، فلم أر ألذّ من العافية، و أنا أقول: لو مسح القفار، و نزح البحار، و أحصى القطار [١] ، لوجدها أعون من شماتة الأعداء، خاصة إذا كانوا مساهمين في نسب، أو مجاورين في بلد.
اللهم إني أعوذ بك من تتابع الإثم، و سوء الفهم، و شماتة ابن العم [٢] .
٧٠-قيل لأيوب عليه السّلام: أي شيء كان عليك في بلائك أشد؟قال:
شماتة الأعداء.
٧١-واثلة بن الأسقع: تظهر الشماتة بأخيك المسلم فيرحمه اللّه و يبتليك.
٧٢-أنشد الجاحظ:
و قال العاذلات ننسلّ عنها # و داو غليل قلبك بالسلوّ [٣]
[١] القطار: السحاب الكثير القطر.
[٢] شماتة ابن العم: يؤكد ذلك قول الشاعر طرفة بن العبد.
و ظلم ذوي القربى أشد مضاضة # على المرء من وقع الحسام المهنّد
[٣] التسلّي: الانشغال.