ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٨ - الباب الواحد و الخمسون العداوة، و الحسد، و البغضاء، و الشمانة، و ذكر الأضغان، و الطوائل، و الوعيد، و التهديد
٨-زياد بن عبيد اللّه بن عبد المدان [١] خال أبي العباس السفاح.
و كان ولاّه المدينة. فعزله عنها المنصور و عذبه. فقال:
و لو أني بليت بها شمي # خئولته بنو عبد المدان
صبرت على عداوته و لكن # تعالي فانظري بمن ابتلاني
يقول: لو بليت بذلك من السفاح الذي أخواله كرام لكان أهون علي من أن أبلى به ممن أمه أمة يعني المنصور.
٩-[شاعر]:
و لا غرو أن يبلى شريف بخامل # فمن ذنب المتنين تنكسف الشمس
١٠-بث رجل في وجه أبي عبيدة مكروها، فأنشأ يقول:
فلو أن لحمي إذ و هى لعبت به # سباع كرام أو ضباع و أذؤب [٢]
لهوّن وجدي أو لسلّى مصيبتي # و لكنما أودى بلحمي أكلب
١١-كان حاتم أسيرا في بلاد عنزة [٣] ، فلطمته أمة لهم فقال: لو ذات سوار لطمتني [٤] .
[١] زياد بن عبيد اللّه بن المدان: هو أبو يحيى زياد بن عبيد اللّه بن عبد المدان الحارثي خال أبي العباس السفاح قصد الشام ففرض له في العطاء و اتصل بخالد بن عبد اللّه القسري ولّي على المعونة في الري ثم ولي على الشرطة في أيام هشام بن عبد الملك. استعمله السفاح سنة ١٣٢ هـ على مكة و المدينة و الطائف و اليمامة و حضرموت. غضب عليه المنصور و عزله سنة ١٤١ هـ بعد أن اتهمه بالميل لمحمد ابن عبد اللّه النفس الزكية.
[٢] أذؤب: جمع ذئب.
[٣] عنزة: عنزة محركة إحدى القبائل العربية و ترجع في نسبها إلى عنزة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد و اسمه عمر.
[٤] لو ذات سوار لطمتني: أي لو لطمتني حرة لكان ذلك أهون عليّ لأن السوار من لبس الأحرار.