ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٥ - الباب الحادي و الأربعون الصدق، و الحق، و الصواب، و التكلم بالحق، و التصلب في الدين، و الغضب لله، و غير ذلك
٤٥-قال رسطاليس للإسكندر: انصر الحق على الهوى تملك الأرض تملك استعباد.
٤٦-محمد بن علي الباقر [١] : إن الحق استصرخني، و قد حواه الباطل في جوفه، فبقرت عن خاصرته و أطلعت الحق عن حجبه حتى ظهر و انتشر، بعد ما خفي و استتر.
٤٧-أحمد بن يزيد المهلبي [٢] : سمعت المنتصر [٣] يقول و هو يناظر قوما: و اللّه لا عزّ ذو باطل و لو طلع من جيبه القمر، و لا ذل ذو حق و لو أصفق العالم عليه [٤] .
٤٨-المأمون: لو شئت أن آخذ أمري بأبهة الخلافة لعدّلت و إن كنت جائرا، و لصدّقت و إن كنت كاذبا. و لكني لا آخذه إلا بغلبة الحجة و إزاحة الشبهة. و إن أوهن الملوك من رضي بصدق الأمير.
-و عنه: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة، لأنّ غلبة القدرة تزول بزوالها، و غلبة الحجة لا يزيلها شيء.
٤٩-لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل [٥] :
إذا قالت حذام فصدّقوها # فإن القول ما قالت حذام
الصدق رأس الدين و عماد اليقين. الصدق بالحر أحرى.
[١] محمد بن علي الباقر: هو محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي خامس الأئمة عند الإمامة الاثني عشرية. ولد بالمدينة سنة ٥٧ هـ و توفي بالحميمة سنة ١١٤ و دفن بالمدينة.
[٢] أحمد بن يزيد المهلبي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] المنتصر هو الخليفة محمد المنتصر. ولد بسامراء سنة ٢٢٣ هـ و بويع له بالخلافة سنة ٢٤٧ و توفي سنة ٢٤٨ بسامراء.
[٤] أصفق العالم عليه: اجتمع.
[٥] لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل: جدّ جاهلي. راجع جمهرة الأنساب ٢٩١.