ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٨ - الباب السابع و الأربعون الظن و الفراسة، و التهمة و الشك و الاسترابة و الحرص و التقدير، و الفكر و الإضمار
٣-عمر رضي اللّه عنه: لن ينتفع المرء بعقله حتى ينتفع بظنّه.
و عنه: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه، و لا تظنن بكلمة حرجت من في أخيك المسلم سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا، و من عرض نفسه للتهم فلا يلومنّ من أساء الظن به.
٤-وقف موسوس على ناس فسألهم فردوه، فقال:
أسأت إذا أحسنت ظني بكم # و الحزم سوء الظن بالناس
٥-قيل لعالم: -من أسوأ الناس حالا؟قال: -من لا يثق بأحد لسوء ظنّه، و لا يثق به أحد لسوء فعله.
٦-طلب المتوكل جارية الزقاق [١] بالمدينة، فكاد يزول عقله لفرط حبه لها، فقالت لمولاها: أحسن ظنك باللّه و بي فإني كفيلة لك بما تحب، فحملت. فقال لها المتوكل اقرئي، فقرأت: إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ [٢] . ففهم المتوكل ما أرادت فردّها.
٧-كتب محمد بن سوقة [٣] إلى جعفر بن برقان [٤] : الحمد للّه الذي ستر منا و منك القبيح، و أظهر منا و منك الحسن حتى حسن الظن بنا و بك و السلام.
٨-أبو هريرة رفعه: إن حسن الظن باللّه من حسن عبادة اللّه.
[١] جارية الزقاق: لم نقف لها على ترجمة، و كذلك لم نقف على ترجمة للزقاق هذا.
[٢] سورة ص من الآية: ٢٣. فهم المتوكل من قراءة هذه الآية أنه كثير الجواري و أن الزقاق ليس له إلاّ جارية واحدة فردّها إلى صاحبها.
[٣] محمد بن سوقة: هو محمد بن سوقة العجلي من أتباع التابعين في الكوفة. كان تاجرا يبيع الخزّ و كان ورعا. تقدمت ترجمته.
[٤] جعفر بن برقان: كان ثقة من ثقات المسلمين مجاب الدعوة. مات بالرقة سنة ١٥٤ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٢: ٨٤.