ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥١ - الباب الحادي و الأربعون الصدق، و الحق، و الصواب، و التكلم بالحق، و التصلب في الدين، و الغضب لله، و غير ذلك
سوأة لك!لو غيرك قالها لكنت المستعدي عليه. قال: ما أراك إلا نبطيا [١] !قال: ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك بتقوى اللّه.
٣٨-عبد العزيز العمري [٢] للمهدي: إن دوابك التي تركب تمسح بالمناديل، و يبرد لها الماء، و ينقّى لها العلف، ليعجبك شحومها و بريقها و حسن ألوانها، و دينك أعجف قاتم أغبر، و اللّه لو رأيته لساءك منظره.
٣٩-سلمة بن عباد [٣] : ملك عمان وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال:
رأيتك يا خير البرية كلها # نشرت كتابا جاء بالحق معلنا
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه # و كان قديما ركنه قد تهدما
٤٠-غيلان بن مسلم الدمشقي [٤] رحمه اللّه، قال فيه عمر بن عبد العزيز: من سره أن ينظر إلى رجل وهب نفسه للّه، ليس فيه عضو إلا ينطق بحكمة فلينظر إلى هذا.
و قال له: يا أبا هارون، أعنّي أعانك اللّه، فقال: ولّني ردّ المظالم، فولاه، فكان يخرج خزائن بني أمة فينادي: هلموا إلى متاع الخونة. و نادى على جوارب خز قد تأكلت، بلغت قيمتها ثلاثين ألفا فقال: من عذيري ممن يزعم أن هؤلاء أئمة عدل، و قد تأكلت هذه الجوارب في خزائنهم و الفقراء و المساكين يموتون جوعا.
[١] النبط: جيل من الناس كانوا ينزلون القطائع بين العراقين أو سواد العراق و هم الأنباط و كان لهم في قديم الزمان دولة و مدينة.
[٢] عبد العزيز العمري: هو عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي أمّه أم عبد اللّه بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. خرج مع محمد بن عبد اللّه بن حسن النفس الزكية. كان مع نباهته بارع الجمال و من ثقات رواة الحديث.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٣٤٤.
[٣] سلمة بن عباد: في اسمه خلاف. راجع الإصابة ٣: ١١٨ و ٤: ٢١ و معجم الشعراء ٣٠٣.
[٤] غيلان بن مسلم الدمشقي: كان من بلغاء الكتاب. راجع ترجمته في لسان الميزان ٤: ٤٢٤ و المعارف ٢١٢ و البيان و التبيين ١: ٢٩٥.