ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧١ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
وجهي حذاء لقدمي، أ فلا رجل يرحم ابن سبيل، و فلّ [١] طريق، و نضو [٢]
سفر؟.
١٦-قال رجل لبنيه: يا بنيّ، تعلموا الرد فإنه أشدّ من الإعطاء.
١٧-جعفر بن محمد بن علي بن الحسين [٣] رضي اللّه عنهم: إني لأسارع إلى حاجة عدوي خوفا من أن أرده فيستغني عني.
١٨-أعرابي: ما رددت رجلا عن حاجة فولى عني إلا رأيت الغنى في قفاه.
١٩-ابن عباس: ما رأيت رجلا أسعفته بحاجة إلا أضاء ما بيني و بينه، و لا رأيت رجلا رددته إلا أظلم ما بيني و بينه.
٢٠-دخل النخار العذري [٤] على معاوية في عباءة فاقتحمته عينه، فقال: ليست العباءة تكلمك إنما يكلمك من فيها، ثم تكلم فملأ سمعه و نهض و لم يسأله حاجة. فقال: ما رأيت رجلا أحقر أولا و لا أجل آخرا منه.
٢١-أعرابي: عليك فلانا فإنه لا ينظر في قفا محروم قط.
٢٢-يقال: طلبت إلى فلان حاجة فما قطع شعرة، و لا فتّ بعرة.
٢٣-و كان للمتوكل مضحكان يقال لأحدهما شعرة و للآخر بعرة، فقال شعرة لبعرة: ما فعل فلان في حاجتك؟فقال: ما فتني و لا قطعك.
[١] فلّ طريق: أراد الذي أجهده المسير حتى كأنه قد تثلّم.
[٢] النضو من الرجال: هو الذي أهزله السفر. يقال بعير نضو: أي مهزول.
[٣] جعفر بن محمد بن علي بن الحسين: هو جعفر الصادق المتوفي سنة ١٤٨ هـ.
تقدمت ترجمته.
[٤] النخار العذري: هو النخار بن أوس: خطيب مشهور، من محدّثي معاوية و مجالسيه. كان إذا تكلم في الحمالات و في الصفح و الاحتمال و صلاح ذات البين تخوّف الفريقان، و كان ربما يردّد الكلام على طريق التهويل و التخويف.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٢٥ و ما بعدها و الحيوان ١: ٣٦٥.