ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٧ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
حضرت الصلاة صلى خلف علي رضي اللّه عنه، فإذا قيل له قال مضيرة معاوية أدسم و أطيب، و الصلاة خلف علي أفضل. فكان يقال له شيخ المضيرة.
١٣٠-كان في ملوك بني غسان المروءة و الترفه و طيب الأطعمة فقيل، ثريدة بني غسان، فالوذج ابن جدعان [١] و مضيرة ابن أبي سفيان.
١٣١-كانت الأكاسرة تحظر السكباجة [٢] على العامة و يقولون هي للملوك، حتى ملك ابرويز [٣] فأطلقها لهم. و كان يقول موسى بن الفرات [٤] : السكباجة مخ الأطعمة.
١٣٢-قال أعرابي لأهله: أين بلغت قدركم؟قالت: قام خطيبها.
أرادت الغليان.
١٣٣-ابن الرومي:
ما أن رأينا من طعام حاضر # نعتده لفجاءة الزوّار
كمهيئين من المطاعم فيهما # شبه من الأبرار و الفجار
هام و أرغفة نقاء بضة # قد أخرجت من جاحم فوار [٥]
كوجوه أهل الجنة ابتسمت لنا # مقرونة بوجوه أهل النار
١٣٤-علي بن الحسين عليهما السّلام: تمام المروءة خدمة الرجل ضيفه كما خدمهم أبونا إبراهيم بنفسه و أهله، أ ما تسمع قوله: وَ اِمْرَأَتُهُ قََائِمَةٌ [٦] .
[١] ابن جدعان: هو عبد اللّه بن جدعان التيمي.
[٢] السكباجة: لحم يطبخ بخل.
[٣] ابرويز: هو كسرى أبرويز. تقدمت ترجمته.
[٤] موسى بن الفرات: لم نقف له على ترجمة.
[٥] الأرغفة البضّة: البيضاء الناعمة الملساء.
[٦] سورة هود، من الآية: ٧١.