ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠١ - الباب السابع و الأربعون الظن و الفراسة، و التهمة و الشك و الاسترابة و الحرص و التقدير، و الفكر و الإضمار
و المروّع الذي تلقى الأمور في روعه.
٢٢-أبو هريرة رفعه: إياكم و الظن، فإن الظن أكذب الحديث، و لا تحسسوا [١] و لا تجسسوا.
-و عنه عليه السّلام: يقول اللّه تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، فليظنّ بي عبدي ما شاء. و أنا مع عبدي إذا ذكرني.
٢٣-[شاعر]:
أحسن بربك ظنا # فإنه عند ظنك
٢٤-الحسن: ما داء هذا الخلق كلهم إلا الشك.
٢٥-محمد بن علي الصيني [٢] في طاهر بن الحسين:
كأنك مطلع في القلوب # إذا ما تناجت بأسرارها
فكرات طرفك ممتدة # إليك بغامض أخبارها
٢٦-من موالي بني سليم الحسن بن السقا [٣] لم يكن في الأرض أخرص [٤] منه أحزر. كان ينظر إلى السفينة فيحزر ما فيها فلا يخطئ.
و كان خرصه للموزون و المكيل و المعدود سواء لا يعدله شيء من ذلك، يقول في هذه الرمانة كذا حبة، و وزنها كذا، و يأخذ عدد الآس [٥] فيقول فيه كذا ورقة و وزنه كذا فلا يخطئ.
[١] تحسّس الخبر: طلبه و بحث عنه.
[٢] محمد بن علي الصيني: هو راوية العتّابي شاعر طاهر بن الحسين و ابنه عبد اللّه. له أخبار مع المأمون.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٢١ و طبقات ابن المعتزّ ٣٠٣.
[٣] الحسن بن السقاء: لم نقف له على ترجمة.
[٤] قوله: لم يكن في الأرض أخرص منه. أي أعرف و أحزر، يقدّر الأمور بالظن و يصيب في تقديره.
[٥] الآس: نوع من الشجر واحدته آسة.