ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٩ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
ألا يا ليت لي قوما بقومي # و لو عكلا فينفعني معاشي [١]
فكنت لهم أخا ثقة و مولى # و لم أك في اللئام بني رقاش
٦٦-وحشي الرياحي المدني [٢] :
يعجبني من فعل كل مسلمة # مثل الذي تفعل أم سلمة
اقصاؤها عن بيتها كل أمة ٦٧-أهدى داود بن روح بن حاتم المهلبي [٣] جارية للمهدي، فحظيت عنده، فواعدته المبيت معه، ثم منعها الحيض، فكتب إليها:
لأهجرنّ حبيبا خان موعده # و ذاك منه لصغر العيش تكدير
فأرسلت إلى داود ليجيبه و يعرفه عذرها، فقال:
لا تهجرن حبيبا خان موعده # و لا تذعّن وعدا فيه تأخير
ما كان حبي إلا من حصول أذى # لا يستطاع له بالقول تفسير
و الدهر أطول فيه للإمام مدى # يحيى السرور و تخليد و تعمير
٦٨-ابتاع بعض مشيختي غلاما، فقلت: بورك لك فيه، فقال:
البركة مع من قدر على خدمة نفسه، و استغنى عن استخدام غيره، فخفت مئونته، و هانت تكاليفه، و كفي سياسة العبيد.
٦٩-أصيب أنو شروان [٤] ببعض خدمه فجزع و قال: اثنان هما العدة و العمدة في النوائب، الخادم الناصح، و القريب الصديق، و قد فجعت
[١] عكل الشيء: جمعه بعد تفرقه. و العكل و العكل: اللئيم جمعها أعكال.
[٢] وحشي الرياحي المدني: لم نقع له على ترجمة.
[٣] داود بن روح بن حاتم المهلبي: هو داود بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي. كان أبوه حاجبا للمنصور العباسي و ولاّه المهدي السند ثم البصرة.
راجع المزيد عنه في تاريخ الطبري و ابن الأثير حوادث ١٦٦ هـ.
[٤] أنو شروان: هو لقب لكسرى الأول ملك الفرس.