ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٦ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٧١-علي بن الجهم:
قلت لزين لا عدمت زينا # يا زين يا أحسن من رأينا
أحب منك طلعة إلينا # ضيف أتى معتمدا علينا
فقرّ عينا و أقر عينا # حتى إذا أزمع منا بينا
(قام فأثنى بالذي أولينا)
٧٢-شقيق [١] : ما بقيت وليمة أو مأتم على السنّة. و لقد ندمت على الإجابة غير مرة، و لم أندم على ترك الإجابة مرة.
سئل يوسف بن أسباط عن السمن و العسل فقال: لا بأس إذا كان ثمنهما حلالا.
٧٣-كان يحيى بن خالد البرمكي إذا أكل علق يده و قال: يا غلام ردّ علينا أيدينا.
٧٤-أنس [٢] رفعه: إن من السرف أن تأكل كل يوم ما اشتهيت.
٧٥-و عن عمر رضي اللّه عنه أنه دخل على عاصم بن عمر [٣] و هو يأكل لحما، فقال: ما هذا؟قال: قرمنا [٤] إليه، فقال: ويحك: قرمت
[١] شقيق: هو شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي من مشاهير الزهاد المتصوفة في خراسان. كان من المجاهدين في سبيل اللّه. استشهد في غزوة كولان بما وراء النهر سنة ١٩٤ هـ.
راجع ترجمته في طبقات الصوفية ٦١-٦٦ و وفيات الأعيان ١: ٢٢٦.
[٢] أنس: هو أنس بن مالك خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تقدمت ترجمته.
[٣] عاصم بن عمر: هو عاصم بن عمر بن الخطاب. جدّ عمر بن عبد العزيز لأمّه كان يقول الشعر. ولد في المدينة في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنة ٦ للهجرة. مات بالربذة سنة ٧٠ للهجرة و تمثّل أخوه عبد اللّه لمّا مات بقول متمّم بن نويرة:
فليت المنايا كن خلّفن مالكا # فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ٢٧١ و تهذيب التهذيب ٥: ٥٢.
[٤] قرم إلى اللحم: اشتهاه.