ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥٦ - الباب السابع و الخمسون العقل، و الفطنة، و الشهامة، و الرأي، و التدبير، و التجارب، و النظر في العواقب
ذهب الصواب برأيه فكأنما # آراؤه اشتقت من التأييد
فإذا دجا خطب تبلج رأيه # صبحا من التوفيق و التسديد [١]
١٠٠-محمود الوارق [٢] :
إنّ اللّبيب إذا تفرّق أمره # فتق الأمور مناظرا و مشاورا
و أخو الجهالة يستبد برأيه # فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
١٠١-الرشيد حين بدا له في تقديم الأمين على المأمون في العهد:
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني # غلبت على الأمر الذي كان أحزما [٣]
فكيف يرد الدّر في الضرع بعد ما # توزع حتى صار نهبا مقسما [٤]
أخاف التواء الأمر بعد استوائه # و أن ينقض الحبل الذي كان أبرما [٥]
١٠٢-آخر:
و ما المرء منفوعا بتجريب غيره # إذا لم تعظه نفسه و تجاربه
١٠٣-آخر:
خليليّ ليس الأمر في صدر واحد # أشيرا عليّ اليوم ما تريان
١٠٤-محمد بن ذؤيب:
[١] تبلج عكس دجا أضاء.
[٢] محمود الوراق: هو محمود بن الحسن الوراق الشاعر. كان نخاسا يبيع الرقيق مات في خلافة المعتصم معظم قوله يدور حول الأدب و الزهد.
راجع ترجمته في فهرست الأغاني و فوات الوفيات ٢: ٥٦٢ و تاريخ بغداد ١٣: ٨٧.
[٣] غلب على الشيء: أخذ منه بالغلبة.
[٤] الدّر بالفتح: اللبن أو كثرته و الضّرع هو مدرّ اللّبن للشاة و البقر و نحوها و هو كالثدي للمرأة جمعه ضروع.
[٥] التوى الأمر: حاد عن جادة الصواب و نقض الحبل حلّه حتى أصبح سريع التلف.