ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
٣٧-حذيفة [١] رضي اللّه عنه: قالوا: يا رسول اللّه، ما أعمار أمتك؟قال: مصارعهم ما بين الخمسين و الستين. قالوا: يا رسول اللّه فأبناء السبعين؟قال: قلّ من بلغها من أمتي، فرحم اللّه أبناء السبعين، و رحم اللّه أبناء الثمانين.
٣٨-سأل وهبا [٢] عمرو بن دينار عن سنّه فقال: ستون، فقال:
ينبغي لمن سار إلى اللّه منذ ستين سنة أن يكون قد أناخ. و روي: أنت تسير إلى اللّه منذ ستين سنة أوشك أن تريح راحلتك و تحط رحلك.
٣٩-بليل الصفار [٣] :
و ما صاحب السبعين و العشر بعدها # بأقرب ممّن حنّكته القوابل [٤]
و لكن آمالا يؤملها الفتى # و فيهنّ للراجين حق و باطل
٤٠-إبراهيم بن أدهم: كنا نرجو الشاب، فإذا تلكم عند من هو أكبر منه أيسنا من كل خير عنده.
٤١-عاش كل واحد من حسان [٥] ، و أبيه ثابت، وجده المنذر، وجد أبيه مائة و أربعين سنة، و كان عبد الرحمن [٦] إذا حدث بذلك اشرأبّ له و ثنى يده عليها. فمات و هو ابن ثمان و أربعين سنة.
٤٢-عنه عليه السّلام: ما أعمار أمتي في أعمار من مضى إلا كما بين
[١] حذيفة: هو حذيفة بن اليمان الأنصاري. تقدمت ترجمته.
[٢] وهب: هو وهب بن منبّه.
[٣] بليل الصفار: لم نقف له على ترجمة.
[٤] حنكته: دلكته بحنكه. و الحنك أعلى باطن الفم. و القوابل: جمع قابلة و هي التي تتلقّى الولد عند ولادته من بطن أمّه.
[٥] حسّان: هو حسّان بن ثابت الأنصاري شاعر الرسول. تقدمت ترجمته.
[٦] عبد الرحمن: هو عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري، أمّه أخت مارية القبطية. ولد في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عاش في المدينة و كان يهاجي عبد الرحمن بن الحكم. في سنة وفاته خلاف قيل إنها سنة ٤٨ هـ. راجع ترجمته في الإصابة.