ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٠ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
النعل، فإن اللّه إذا لم ييسره لكم لم يتيسر.
١٢٢-أنس [١] رفعه: من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم اللّه عمره.
١٢٣-[شاعر]:
ليس في كل وهلة و أوان # تتهيأ صنائع الإحسان
فإذا أمكنت فبادر إليها # حذرا من تعذر الإمكان
١٢٤-علي رضي اللّه عنه: اصطنع الخير إلى من هو أهله و من ليس بأهله، فإن لم تصب أهله فأنت أهله.
-و عنه مرفوعا: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها في الخميس، و ليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران و آية الكرسي و إنا أنزلناه في ليلة القدر و أم الكتاب. فإن فيها حوائج الدنيا و الآخرة.
١٢٥-سأل إسحاق بن أبي ربعي [٢] إسحاق بن إبراهيم المصعبي [٣]
أن يوصل رقعة إلى المأمون فقال لكاتبه: ضمها إلى رقعة فلان، فقال:
تأتّ لحاجتي و اشدد عراها # فقد أضحت بمنزلة الضياع
إذا أشركتها بلبان أخرى # أضربها مشاركة الرضاع
[١] أنس: هو أنس بن مالك خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. تقدمت ترجمته.
[٢] إسحاق بن أبي ربعي: كاتب من كتاب الدولة العباسية، كان يكتب لعبد اللّه بن طاهر ابن الحسين الخزاعي.
راجع أخباره في الطبري حوادث سنة ٢١٠ هـ.
[٣] إسحاق بن إبراهيم المصعبي: هو صاحب الشرطة ببغداد أيام المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل. كان محظيا من الخلفاء استخلفه المأمون على بغداد حين تركها قاصدا غزو الروم سنة ٢١٥ هـ. و عقد له المعتصم على الجبال سنة ٢١٨ هـ. مات في بغداد أيام المتوكل سنة ٢٣٥ هـ.
راجع ترجمته في الديارات ص ٣٩.