ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٣ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٥٠-دعا المهدي بميسرة التراس [١] فألقى إليه رغيفا و إلى الفيل رغيفا، فأكل مائة رغيف و كف الفيل عند التاسع و التسعين.
٥١-كان سعيد بن المحسن من أدم الناس و آكلهم، فقال له زياد [٢] : مالك من الولد؟قال: تسع بنات، قال أين هن منك؟قال:
هن آكل مني و أنا أجمل منهن. فألحق خمسا منهن في العطاء.
٥٢-[شاعر]:
يلقم لقما و يندى زاده # يرمي بأمثال القطا فؤاده
٥٣-قيل لحكيم: أي الطعام أطيب؟قال: الجوع أعلم.
٥٤-و كان يقال: نعم الإدام الجوع.
٥٥-قيل لمدني: بم تنسحر الليلة؟قال: باليأس من فطور القابلة.
٥٦-عرض الشراب على أعرابي فقال: أنا لا أشرب إلا على ثميلة [٣] .
٥٧-الأصمعي: مررت بأعرابية و بين يديها فتى في السياق [٤] ، ثم رجعت فرأيت بيدها قدح سويق تشربه، فقلت لها: ما فعل الشاب؟ قالت: واريناه فقلت: ما هذا السويق؟فقالت:
على كل حال يأكل المرء زاده # على البؤس و الضراء و الحدثان [٥]
٥٨-قيل لأعرابي: كيف حزنك على ولدك؟قال: ما ترك حب الغداء و العشاء لي حزنا.
٥٩-قال الحسن بن سهل [٦] يوما على مائدة المأمون: الأرز يزيد في
[١] ميسرة التراس: لم نقف له على ترجمة.
[٢] زياد: هو زياد بن أبيه.
[٣] الثميلة: ما يبقى في البطن من الطعام و الشراب.
[٤] السياق: الاحتضار.
[٥] حدثان الدهر: مصائبه.
[٦] الحسن بن سهل: هو وزير المأمون. تقدمت ترجمته.