ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٧ - الباب الخمسون العبيد، و الإماء، و الخدم، و الأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، و النهي عن سوء الملكة، و نحو ذلك
فتفتر كفاه و يسقط سوطه # و تخدر رجلاه فما يتحرك [١]
و ما يستوي المرءان هذا ابن حرة # و هذا ابن أخرى ظهرها متشرك [٢]
و أدركه خالاته فاختزلنه # إلا أن عرق السوء لا بد مدرك
فقال مسلمة: يغفر اللّه لك يا أمير المؤمنين: ليس هذا مثلي و لكن كما قال علي بن المغمر [٣] :
فما أنكحونا طائعين بناتهم # و لكن خطبناها بأرماحنا قهرا
فما زادها فينا السباء مذلة # و لا كلّفت خبزا و لا طبخت قدرا [٤]
و لكن خلطناها بخير نسائنا # فجاءت بهم بيضا غطارفة زهرا [٥]
و كائن ترى فينا من ابن سبية # إذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا [٦]
و يأخذ رايات الطعان بكفه # فيوردها بيضا و يصدرها حمرا [٧]
كريم إذا اغبر اللئيم تخاله # إذا سار في ليل الدجى قمرا بدرا
فقبل رأسه، و ذهب غمه، و قال: أحسنت يا بني، ذاك أنت، و أمر له بمائة ألف مثل ما أخذ السابق.
١٥-زاذان [٨] : أتيت ابن عمر، و قد أعتق مملوكا له، فأخذ من
[١] تفتر كفّاه: تسكن بعد حدتها و تلين بعد شدتها.
الخدر: تشنج يصيب العضو فلا يستطيع الحركة.
[٢] شرّك: يقال شرّك النعل: جعل لها شراكا بمعنى سير النعل على ظهر القدم و المقصود هنا عكس الحرّة.
[٣] علي بن المغمر: لم نقف له على ترجمة.
[٤] السباء: يقال سبى يسبي سبيا و سباء. و السبيّة هي المأسورة.
[٥] يطعنهم شزرا: عن يمينهم و شمالهم:
[٦] غطارفة و غطاريف: السادة الأكارم.
[٧] و قد صبغت بالدماء.
[٨] زاذان: هو أبو عبد اللّه و يقال أبو عمر الكندي الكوفي الضرير روى الحديث عن عمر و علي مات سنة ٨٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٣: ٣٠٢ و ميزان الاعتدال ٢: ٦٣.