ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٧ - الباب الرابع و الخمسون العفاف، و الورع، و العصمة، و ذكر الحلال و الحرام، و من تحرج و تنزه من الرجال و النساء
الأمراء فما شرب من لبنها بعد.
٥٣-إبراهيم بن أدهم: أنا بالشام من أربع و عشرين سنة، ما جئت لجهاد و لا رباط [١] ، و لكن لأشبع من خبز حلال.
٥٤-عمرو بن العاص: لئن كان أبو بكر و عمر تركا هذا المال، و هما يريان أنه يحل لهما، لقد غبنا و نقص رأيهما، و اللّه ما كانا مغبونين و لا ناقصي الرأي. و لئن كان ما أصبنا منه يحرم علينا لقد هلكنا، و أيم اللّه ما أتى الوهم و الوهن إلا من قبلنا.
٥٥-عبد اللّه بن حسن بن حسن:
أنس غرائر ما هممن بريبة # كظباء مكة صيدهنّ حرام
يحسبن من لين الحديث فواسقا # و يصدهنّ عن الخنا الإسلام
٥٦-كان الأصمعي يستحسن بيتي العباس بن الأحنف [٢] :
أ تأذنون لصب في زيارتكم # فعندكم شهوات السمع و البصر
لا يضمر السوء إن طال الجلوس به # عفّ الضمير و لكن فاسق النظر
٥٧-كان ابن المدني [٣] متواصفا بالعفة و طيب الإزار [٤] ، فأنشد عبد الملك بن مروان و هو متنكب [٥] قوسه:
[١] الرّباط: الحصن أو المكان الذي يرابط فيه الجيش.
[٢] عباس بن الأحنف: هو العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي شاعر غزل رقيق نشأ ببغداد و توفي بها و قيل بالبصرة سنة ١٩٢ هـ له ديوان شعر مطبوع.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٣٢.
[٣] ابن المولى المدني: هو محمد بن عبد اللّه بن مسلم من الأنصار شاعر متقدم كان طريفا عفيفا ولد و نشأ بالمدينة اتصل بالمهدي العباسي و مدحه و نال مكانة عنده مات سنة ١٧٠ هـ.
راجع ترجمته في الأغاني ٣: ٨٨ و معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٤٢ و الأعلام ٧: ٩١.
[٤] الإزار: كل ما سترك: العفاف.
[٥] تنكّب قوسه: ألقاه على منكبه.