ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٣ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٢٧٢-كان عمر رضي اللّه عنه يقول: يا بني لا تخرج من منزلك حتى تأخذ حلمك، يعني تتغدى. و كان يقول: نعم الإدام الجوع ما ألقيت إليه قبله.
٢٧٣-قال لقمان لابنه: كل أطيب الطعام، و نم على أوطأ الفراش، أراد: أكثر الصيام و أطل القيام حتى تستطيب الطعام و تستمد الفراش.
٢٧٤-أنس بن مالك: رأيت عمر يلقى له الصاع من التمر فيأكله حتى حشفه [١] .
٢٧٥-رأى المغيرة [٢] على مائدته رجلا ينهش و يتعرّق، فقال: يا غلام ناوله سكينا، فقال الرجل: كل امرئ سكينه في رأسه.
٢٧٦-أعرابي: أتانا فلان بثريدة فجعلنا نلملم منها مثل القطا [٣]
الكدري.
٢٧٧-أكل عبد الرحمن بن أبي بكرة على خوان معاوية فرأى منه لقما منكرا، فقال لأبي بكرة بعد ذلك: ما فعل ابنك التلقامة؟قال:
اعتل، قال: مثله لا يعدم العلة.
٢٧٨-كان سليمان بن عبد الملك ثعباني الالتهام لقماني الالتقام، على أن جميع المروانية كانوا أمثالا في الأكل، أمامهم فيه الآكل في سبعة أمعاء معاوية.
٢٧٩-و يحكى أن سبب موت سليمان أنه أتي بقفعتين [٤] عظيمتين من بيض مسلوق و تين. فجعل يقرن بين بيضة و تينة حتى أتى عليها.
[١] الحشف: أردأ التمر.
[٢] المغيرة: هو المغيرة بن شعبة الثقفي. تقدمت ترجمته.
[٣] القطا: نوع من الطير يعيش في الصحراء.
[٤] القفعة: القفّة أو ما يشبهها.