ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٧ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من عشق فعفّ و كتم ثم مات مات شهيدا.
٢-لما أعتقت عائشة رضي اللّه عنها جاريتها بريرة [١] ، و كان زوجها حبشيا، اسمه مغيث [٢] ، خيرت بين الإقامة معه و بين مفارقته، فاختارت المفارقة، فكانت إذا طافت بالبيت طاف مغيث خلفها، و دموعه تسيل. فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لعمه العباس: يا عم أما ترى حب مغيث لبريرة؟لو كلمناها أن تتزوجه!فدعاها و كلمها، فقالت: يا رسول اللّه إن أمرتني فعلت، قال:
أما أمر فلا، و لكن أشفع. فأبت أن تتزوجه. قال الراوي: فهذا من قد رآه رسول اللّه، و شهد لشدة عشقه، و شفع في بابه.
٣-يحيى بن معاذ الرازي: لو أمرني اللّه أن أقسم العذاب بين الخلق ما قسمت للعاشقين عذابا.
[١] بريرة: هي بريرة مولاة عائشة رضي اللّه عنها اشترتها و أعتقتها و كانت تخدمها قبل أن تشتريها و قصتها في ذلك في الصحيحين.
راجع ترجمتها في الإصابة ٧: ٢٧.
[٢] مغيث: هو مغيث زوج بريرة و هو مولى أبي أحمد بن جحش الأسدي كان عبدا و قد اختارت بريرة فراقه و كان يحبها.
راجع ترجمته في الإصابة ٦: ١٣٠.