ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٧ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
تذكرت ليلى و السماوة [١] دونها # فما لابنة الجودي ليلى و ماليا [٢]
و أنّى تعاطي قلبه حارثية # تحل ببصرى أو تحل الجوابيا
٤٤-أعرابي:
أقول لعيس قد برى السير نيّها # فلم يبق منها غير عظم مجلد [٣]
خذي بي ابتلاك اللّه بالشوق و الهوى # و هاجتك أصوات الحمام المغرد
فطارت مراحا خو دعوة عاشق # تجوب بي الظلماء في كل فدفد [٤]
فلما ونت في السير ثنيت دعوتي # فكانت لها سوطا إلى ضحوة الغد [٥]
٤٥-الفتح بن خاقان صاحب المتوكل:
أيها العاشق المعذّب صابر # فخطايا أخي الهوى مغفورة
زفرة في الهوى أحطّ لذنب # من غزاة و حجة مبرورة [٦]
٤٦-قال يوسف بن الماجشون [٧] أنشدت محمد بن المنكدر قول وضاح اليمن [٨] :
[١] السماوة: ماءة بالبادية و قيل مفازة بين الكوفة و الشام و قيل بين الموصل و الشام الروض المعطار ص ٣٢٢.
[٢] ابنة الجودي: هي ليلى بنت الجودي بن عدي بن عمرو بن أبي عمرو الغساني.
راجع ترجمتها في الأغاني ١٦: ٩٤ و الإصابة ٤: ١٦٨.
[٣] نيّها: الني بفتح النون هو الشحم. و عظم مجلد أي لم يبق عليه سوى الجلد.
[٤] مراحا شديد الفرح و النشاط و الزهو و الاختيال. و الفدفد: الفلاة.
[٥] ونت في السير: تباطأت لضعف أصابها.
[٦] أحطّ لذنب: أكثر تسامحا و غفرانا له.
[٧] يوسف بن الماجشون: هو أبو سلمة المدني يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة ولد في المدينة في زمن سليمان بن عبد الملك و توفي سنة ٨٤ هـ و قيل سنة ٨٥ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٥: ٣٠٧ و تهذيب التهذيب ١١: ٤٣٠.
[٨] وضاح اليمن: فيه اختلاف في النسب: يقول البعض إنه من أبناء الفرس و يقول آخرون إنه من آل خولان من حمير. و وضاح لقب غلب عليه لجماله و حسنه كان شاعرا رقيق الغزل. قدم مكة حاجا في خلافة الوليد بن عبد الملك الذي قتله نحو سنة ٩٠ هـ. راجع ترجمته في الأغاني ٦: ٢٠٩ و فوات الوفيات ١: ٢٥٣ و الأعلام ٤: ٦٩.