ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٧ - الباب الواحد و الخمسون العداوة، و الحسد، و البغضاء، و الشمانة، و ذكر الأضغان، و الطوائل، و الوعيد، و التهديد
٥٩-لا يسلم الفاضل من قدح و إن غدا أقوم من قدح [١] .
٦٠-ابن مسعود رضي اللّه عنه: ألا لا تعادوا نعم اللّه، قيل: و من يعادي نعم اللّه؟قال: الذين يحسدون الناس.
٦١-كان يقال: إياك و الحسد فإنه يتبين فيك، و لا يتبين في محسودك.
٦٢-حكيم: الحسد خلق دنيء، و من دناءته أنه يبدأ بالأقرب فالأقرب.
٦٣-قيل لعبد اللّه بن عروة: لزمت البدو و تركت قومك!قال: و هل بقي إلاّ حاسد على نعمة، أو شامت على نبكة؟.
٦٤-الحسود غضبان على القدر و القدر لا يعتبه.
٦٥-بينا عبد الملك بن صالح العباسي يسير مع الرشيد في موكبه، إذ هتف هاتف: يا أمير المؤمنين طأطئ من إشرافه، و قصر من عنانه، و اشدد من شكاله [٢] . فقال الرشيد: ما يقول هذا؟فقال عبد الملك:
مقال حاسد، و دسيس حاسد. قال: صدقت، نقص القوم و فضلتهم، و تخلفوا و سبقتهم حتى برز شأوك [٣] ، و قصر عنك غيرك، ففي صدورهم جمرات التخلّف. و حزازات [٤] التبلّد، فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين فأضرمها عليهم بالمزيد.
٦٦-[شاعر]:
يا طالب العيش في أمن و في دعة # رغدا بلا قتر صفوا بلا رنق [٥]
خلص فؤادك من غل و من حسد # فالغل في القلب مثل الغل في العنق [٦]
[١] قدح: طعن فيه و عابه و تنقّصه. و القدح: السهم قبل أن ينصل و يراش.
[٢] الشّكال: حبل تشد به قوائم الدابة.
[٣] الشأو: الغاية و الهمة.
[٤] الحزازات: جمع حزازة و هي وجع في القلب من غيظ و نحوه.
[٥] قتر: ضيق و الرنق: الكدر.
[٦] الغل الأولى بمعنى الحقد و الغش و الغل الثانية بمعنى القيد أو الطوق من حديد.