ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٨ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
لو لا قضاء جرى نزهت أنملتي # عن أن تلم بمأكول و مشروب
١٦-فضيل [١] : أ تخاف أن تجوع؟لا تخف، أنت أهون على اللّه من ذلك إنما كان يجوع محمد و أصحابه.
-و عنه: أجمعت العرب على أن الشبع لؤم.
-و عنه: خصلتان تقسيان القلب، كثرة الأكل، و كثرة الكلام.
١٧-قيل ليوسف عليه السّلام: مالك لا تشبع و في يدك خزائن الأرض؟ فقال: إني إذا شبعت نسيت الجائعين.
١٨-[شاعر]:
و أكلة قرنت بالهلك صاحبها # كحبة الفخ دقت عنق عصفور
لكسرة بجريش الملح آكلها # ألذ من تمرة تحشى بزنبور [٢]
١٩-دعت أبا الحارث جميزا [٣] حبيبة له فحادثته مليا، فجاع فاستطعم، فقالت: أ ما في وجهي ما يشغلك عن الأكل؟فقال: جعلني اللّه فداك، لو أن جميلا [٤] و بثينة [٥] قعدا ساعة لا يأكلان لبزق كل واحد منهما في وجه صاحبه و افترقا.
٢٠-الحجاج: البخل على الطعام أقبح من البرص على الجسد.
دخل سفيان بن عيينة على الرشيد، و هو يأكل بملعقة، فقال:
[١] فضيل: هو الفضيل بن عياض الزاهد. تقدمت ترجمته.
[٢] الزنبور: نوع من الشجر، و يقال هو ضرب من شجر التين و أهل الحضر يسمونه الحلواني.
[٣] أبو الحارث جمين (جميز) المدني: تقدمت ترجمته.
[٤] جميل: هو جميل بن عبد اللّه بن معمر العذري، تقدمت ترجمته.
[٥] بثينة: هي بثينة بنت الحباء بن ثعلبة العذرية. شاعرة اشتهرت بأخبارها مع جميل بن معمر. ماتت سنة ٨٢ هـ.
راجع أخبارها و ترجمتها في كتابنا «أخبار النساء في كتاب الأغاني» و في كتابنا «النساء الشاعرات في الجاهلية و الإسلام» .