ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢١ - الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
و عسى أن يقرأ رجل ليس له صوت فلا يعجبهم و هو خير من صاحب الصوت، و يقرأ الآخر فيعجبهم صوته، فيقولون: ما أحسن قراءته!و لعله لا تجاوز قراءته حنجرته.
١٤-أنس: وعظ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يوما فإذا رجل قد صعق، فقال: من هذا الملبس علينا ديننا؟إن كان صادقا فقد شهر نفسه، و إن كان كاذبا فمحقه اللّه.
١٥-زعموا أن في البحر دواب ربما ترنمت أصواتا مطربة و لحونا مستلذة يأخذ السامعين الغشي من حلاوتها، فاعتنى وضعة الألحان فشبهوا بها أغانيهم فلم يبلغوا.
١٦-و زعموا أن في بلاد يونان طائرا يصوت بالظهائر أصواتا يجتمع أصناف الطيور استلذاذا لها.
١٧-عن عمرو بن ماسوية المتطبب [١] : إن شجرة على شطّ البحر هلباء [٢] ليست لها أغصان و لا ورق، يقع عليها طائر وجهه وجه إنسان، و صدره صدر طاوس، و بدنه بدن نمر، و خفه خف بعير، و هو في سائر جسده كالفرس، يصوت بأنواع الأغاني، فبنى برصوما أسقف الرها [٣] ألحانه عليها.
[١] عمرو بن ماسويه المتطبب: لم نقف له على ترجمته.
[٢] الشجرة الهلباء: الخالية من الورق. و الأهلب من الرجال: من لا شعر عليه.
[٣] الرها: مدينة بالجزيرة بين الموصل و الشام بناها الملك سلوقوس. و قيل في بنائها غير ذلك. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٣: ١٠٦.