ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٠ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
أرى جذعا إن يثن لم يقو رائض # عليه فبادر قبل أن يثني الجذع؟ [١]
١٤٤-تقول العرب للغلام إذا بلغ عشر سنين رمى، أي قويت يده على الرمي، و لوى إذا بلغ عشرين، أي لوى يد غيره، و عوى إذا بلغ ثلاثين، و هو أشد من لوى، و استوى إذا بلغ الأربعين. و حرى إذا بلغ الخمسين، أي هو حري [٢] هو أن ينال الخير.
١٤٥-إسحاق الموصلي [٣] :
فقدنا الشباب و ريعانه # و ريحانه الناضر الأخضرا
و كان الشباب لنا صاحبا # فلما وثقنا به أدبرا
١٤٦-أبو العتاهية [٤] :
عريت من الشباب و كنت غضا # كما يعرى من الورق القضيب
فيا ليت الشباب يعود يوما # فأخبره بما فعل المشيب
١٤٧-عمرو بن معد يكرب:
و لقد أروح كأنني ذو خلة # عضب أجد له القيون صقالا [٥]
غزلا أرجّل جمة فينانة # و أجرّ حاشية الإزار مذالا [٦]
[١] الجذع: الصغير السنّ.
[٢] حريّ ان ينال الخير: أي هو خليق به.
[٣] إسحاق الموصلي: هو إسحاق بن إبراهيم الموصلي، أبو محمد من أشهر ندماء الخلفاء، مغن متبحّر في العلوم. ولد ببغداد سنة ١٥٥ هـ و توفي سنة ٢٣٥ هـ.
[٤] أبو العتاهية: هو إسماعيل بن القاسم، شاعر مكثر، ولد سنة ١٣٠ هـ تقدمت ترجمته.
[٥] الخلّة: الحاجة. و عضب: صفة للسيف، أي سيف قاطع. و القيون: جمع القين و هو الحدّاد.
[٦] الجمّة: الشعر في مقدم الرأس. و رجّل جمّته: سرّحها. و الجمة الفينانة: الوافرة.
و الإزار: معقد الوسط.