ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٠ - الباب الواحد و الخمسون العداوة، و الحسد، و البغضاء، و الشمانة، و ذكر الأضغان، و الطوائل، و الوعيد، و التهديد
٧٩-لو كانت المشاجرة شجرا لم تثمر إلا صخرا.
٨٠-إذا رأى نعمة بهت، و إذا رأى عثرة شمت.
٨١-الخلاف غلاف الشر.
٨٢-[شاعر]:
سن العداوة آباء لنا سلفوا # فلن تبيد و للآباء أبناء
٨٣-بلغ عمرو بن عتبة شماتة قوم به في مصائب، فقال: و اللّه لئن عظم مصابنا بموت رجالنا لقد عظمت النعمة بما أبقى اللّه لنا شبابا يشبون [١]
الحروب، و سادة يسدون المعروف، و ما خلقنا و من شمت بنا إلا للموت.
٨٤-لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سمع بموته نساء من كندة و حضرموت، فخضبن [٢] أيديهن، و ضربن بالدفوف، فقال رجل منهم:
أبلغ أبا بكر إذا ما جئته # أن البغايا و من أي حرام [٣]
أظهرن من موت النبي شماتة # و خضبن أيديهن بالعلام [٤]
فاقطع هديت أكفهن بصارم # كالبرق أومض في متون غمام
فكتب أبو بكر إلى المهاجر [٥] عامله، فأخذهن و قطع أيديهن.
[١] يشبون الحروب: يوقدون نارها.
[٢] خضب: خضب الشيء لونه فهو خضيب يقال كف خضيب و امرأة خضيب ملونة بالحنّاء.
[٣] في العجز إقواء.
[٤] العلاّم: الحنّاء.
[٥] المهاجر: هو المهاجري بن أبي أمية سهيل أو (حذيفة) بن المغيرة المخزومي أخو أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شقيقها. كان اسمه الوليد فغيّره النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعثه أبو بكر لقتال من بقي من المرتدين بعد قتل الأسود العنسي فتولى إمارة صنعاء سنة ١١ هـ.
لم نقع على سنة وفاته.
راجع ترجمته في أسد الغابة ٤: ٤٤٢-معجم البلدان ٨: ٢٦٨ و الأعلام ٨: ٢٥٣.