ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٠ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
أمرت من كان مظلوما ليأتيكم # فقد أتاكم غريب الدار مظلوم
١٧-نقش خاتم أنو شروان [١] : لا يكون العمران حيث يجور السلطان.
١٨-كان أبو ضمضم [٢] على شرطة الكوفة، فلم يحدث في عمله حادث، فأخذ رجلا من عرض الناس فجرده للسياط، و اجتمع عليه النظارة، فقال الرجل: -ما ذنبي أصلحك اللّه؟قال: -أجب أن تجملنا بنفسك ساعة.
١٩-سمع مسلم بن يسار رجلا يدعو على من ظلمه فقال: كل الظلوم إلى ظلمه فهو أسرع فيه من دعائك إلا أن يتداركه اللّه بعمل، و قمن أن لا يفعل.
٢٠-كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أما بعد فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم فاذكر قدرة اللّه على عقوبتك و ذهاب ما تأتي إليهم و بقاء ما يؤتى إليك و السلام.
٢١-كان علي بن الحسين يقول كلما ذر شارق [٣] : اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم، و أعوذ بك أن أبغي أو يبغى عليّ.
٢٢-علي رضي اللّه عنه: و لئن أمهل اللّه الظالم فلن يفوت أخذه، و هو له بالمرصاد على مجاز طريقه، و بموضع الشجى [٤] من مساغ ريقه [٥] .
[١] أنو شروان: ملك الفرس.
[٢] أبو ضمضم: لم نقف له على ترجمة.
[٣] الشارق: الشمس حين تشرق. و ذرّ قرن الشمس: طلع.
[٤] الشجى: ما يعترض الحلق من عظم و غيره.
[٥] مساغ الريق: ممرّه من الحلق.