ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤١ - الباب السابع و الخمسون العقل، و الفطنة، و الشهامة، و الرأي، و التدبير، و التجارب، و النظر في العواقب
الباب السابع و الخمسون العقل، و الفطنة، و الشهامة، و الرأي، و التدبير، و التجارب، و النظر في العواقب
١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: ما أودع اللّه عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ما.
و عنه عليه السّلام: العقل نور في القلب يفرّق به بين الحق و الباطل.
٢-أنس رضي اللّه عنه: قيل يا رسول اللّه، الرجل يكون حسن العقل كثير الذنوب، قال: ما من آدمي إلاّ و له ذنوب و خطايا يقترفها، فمن كانت سجيّته [١] العقل، و غريزته اليقين، لم تضرّه ذنوبه. قيل: كيف ذلك يا رسول اللّه؟قال: لأنه كلّما أخطأ لم يلبث أن تدارك [٢] ذلك بتوبة و ندامة على ما كان منه، فيمحو ذنوبه، و يبقى له فضل يدخل به الجنة.
-و عنه: أثنى قوم على رجل عند رسول اللّه حتى بالغوا في الثناء بخصال الخير، فقال رسول اللّه: كيف عقل الرجل؟فقالوا: يا رسول اللّه، نخبرك عنه باجتهاده في العبادة و أصناف الخير، و تسألنا عن عقله!فقال نبي اللّه: إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، و إنما يرتفع العباد غدا في الدرجات، و ينالون الزلفى [٣] من
[١] السجيّة: الطبعة و الخلق.
[٢] تدارك ذلك: اتبع ذلك.
[٣] الزلفى: الدرجة و المنزلة.