ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٩ - الباب الثاني و الخمسون العدل، و الإنصاف، و استعمال السوية في القسمة و غيرها، و ذكر من عدل و أوصى بالعدل
شاكوك، فإمّا اعتدلت، و إمّا اعتزلت.
٨-قيل لعلي بن الحسين رضي اللّه عنه: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك عن أهل الرفقة؟قال: أكره أن آخذ برسول اللّه ما لا أعطي مثله.
٩-أنصف و انظر إليّ بعين الرضا. ثم اقتحم بي جمر الغضا [١] .
١٠-من أنصف من نفسه رضي به حكما لغيره.
١١-قال رجل لسليمان بن عبد الملك، و هو جالس للمظالم: أ لم تسمع قول اللّه تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلظََّالِمِينَ [٢] ؟ قال: فما خطبك؟قال: وكيلك اغتصبني [٣] ضيعتي و ضمها إلى ضيعتك الفلانية، قال: فضيعتي لك، و ضيعتك مردودة إليك، و كتب إلى الوكيل بذلك، و بصرفه عن عمله.
١٢-رقي إلى كسرى بن قباذ [٤] أن في بطاقة الملك من فسدت نياتهم، و خبثت ضمائرهم، فقال: إني إنما أملك الأجساد لا النيات، و أحكم بالعدل لا بالرضا، و أفحص عن الأعمال لا عن السرائر.
١٣-هارون بن محمد البالسي [٥] :
زيد في قدرك العليّ علوا # يا ابن وهب من كاتب و وزير
أنت وجه الإمام لا زلت طلقا # بك تفترّ عابسات الأمور
[١] الغضا: شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب و جمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ.
[٢] جزء من الآية ٤٤ من سورة الأعراف.
[٣] اغتصبني: الضمير يعدو هنا إلى وكيل سليمان بن عبد الملك.
[٤] قباذ: هو جاماسب و لقبه نكارين و هو الملك التاسع من ملوك الدولة الساسانية.
[٥] هارون بن محمد البالسي: هو هارون بن محمد البالسي ينسب إلى قريته بالس بين الرقة و حلب.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٦٤ و كتاب الأغاني ٢٠: ٦٧.