ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٧ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
اصبري، ما أحرمك ما تريدين إلا لكرامتك علي.
٢٧-قال عبد اللّه الداراني [١] لمالك بن دينار: يا مالك إن سرّك أن تذوق حلاوة العبادة و تبلغ ذروة سنامها فاجعل بينك و بين شهوات الدنيا حائطا من حديد.
٢٨-أبو حية النميري [٢] :
إني رأيت و في الأيام تجربة # للصبر عاقبة محمودة الأثر
و قلّ من جدّ في أمر يطالبه # فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
٢٩-سويد بن عطوان السدوسي [٣] :
فأوصيكم يا ابني سدوس كليكما # بتقوى الذي أعطاكما و براكما
فشكرا إذا ما اللّه أحدث نعمة # و صبرا لأمر اللّه فيما ابتلاكما
٣٠-قال لمالك بن دينار جار له في مرضه: ما تشتهي؟قال: إن نفسي لتنازعني إلى شيء منذ أربعين سنة رغيف أبيض و لبن في زجاج، فأتاه به. فجعل ينظر إليه ثم قال: دافعت شهوتي عمري كله حتى إذا لم يبق من عمري إلا مثل ظمء الحمار أجدها، انظروا يتيم آل فلان فادفعوه إليه، و مات بشهوته.
٣١-محمد بن واسع [٤] : الإبقاء على العمل أشد من العمل.
٣٢-قيل للأحنف [٥] : إنك شيخ ضعيف و إن الصيام يضعفك،
[١] عبد اللّه الداراني: كذا في الأصل، و الصواب عبد الرحمن بن أحمد الداراني.
تقدمت ترجمته.
[٢] أبو حيّة النميري: هو الهيثم بن الربيع بن زرارة من بني نمير بن عامر، كان شاعرا فصيحا راجزا من أهل البصرة من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية. توفي في آخر خلافة المنصور سنة ١٥٨ هـ.
[٣] سويد بن عطوان السدوسي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] محمد بن واسع: تقدمت ترجمته.
[٥] الأحنف: هو الأحنف بن قيس السعدي التميمي. تقدمت ترجمته.