ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٣
أمير فلسطين، فقال عظني، فقال أصلحك اللّه، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى. فانظر ما ذا تعرض على رسول اللّه من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه.
٢٦-و كان أبو أيوب الأنصاري يقول: اللهم أني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد اللّه بن رواحة. و قد آخى بينهما رسول اللّه، و مات ابن رواحة قبله.
٢٧-علي رضي اللّه عنه: كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لا يقل عمل مع التقوى، و كيف يقل عمل يتقبل.
٢٨-بعضهم: صفّ عملك من الآفات و إن قلّ تسعد به في الدارين، و من لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح و إن كثر اجتهاده، و إنما ارتفع القوم [١] لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم. فعند ذلك أمدّهم اللّه بالنصر على الشيطان، و بصرهم مكايده، و صاروا من الأبطال، حتى أن الشيطان ليفر من ظل أحدهم.
٢٩-مطرف: لأن يقول لي ربي لم تعمل أحب من أن يقول: لم عملت؟.
٣٠-الداراني: عمل الرجل مع رفيقه و مع أهله عمل في السر، لأنه لا يقدر أن يكتم منهما.
٣١-[يقال]: تفرقت بفلان شعب الدنيا، إذا كثرت أشغاله.
٣٢-قال عبيد اللّه بن سليمان لأبي العيناء: أعذرني فإني مشغول.
فقال: إذا فرغت لم احتج إليك، و ما أصنع بك فارغا؟و أنشد:
فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما # تناط بك الآمال ما اتصل الشغل
٣٣-و اعتذر بعض السلطانية إلى رجل بالشغل فقال: لا بلغت يوم
[١] يريد بالقوم هنا جماعة المتصوفة الزهاد.