ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٦ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
٨٣-أبو هريرة رضي اللّه عنه: قال أبو القاسم صلّى اللّه عليه و سلّم: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه. و إن كان أخاه لأبيه و أمه.
-و عنه مرفوعا: بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك فأخره، فشكر اللّه له فغفر له.
و روي: لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس.
٨٤-أبو برزة [١] : قلت يا رسول اللّه علمني شيئا انتفع به، قال:
أعزل الأذى عن طريق المسلمين.
٨٥-حج سليمان بن عبد الملك فلقيه طاوس [٢] ، فقيل حدّث أمير المؤمنين، فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن من أعظم الناس عذابا يوم القيامة من أشركه اللّه في سلطانه فجار في حكمه. فتغير وجه سليمان.
٨٦-ذكر هشام [٣] عند محمد بن كعب القرظي [٤] ، و ثم محمد بن علي بن الحسين [٥] ، فوقع فيه فقال القرظي: ليس بأسيافكم ترجون أن تنالوا ما تريدون. إن ملكا من ملوك بني إسرائيل عتا عليهم، فانطلق نفر إلى خيرهم و قالوا: نخرج عليه؟فقال: ليس بأسيافكم ترجون أن تنالوا ما تريدون، و لكن انطلقوا فصوموا عشرا و قوموا و لا تظلموا فيها أحدا و لا تطأوا
[١] أبو برزة: هو أبو برزة الأسلمي نظلة بن عبيد بن الحارث. تقدمت ترجمته.
[٢] طاوس: هو طاوس بن كيسان. تقدمت ترجمته.
[٣] هشام: هو الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بن مروان.
[٤] محمد بن كعب القرظي: من أفاضل أهل المدينة علما و فقها، كان كثير الحديث من ثقات رواته. كان يقصّ في المسجد فسقط عليه و على أصحابه سقف فمات هو و جماعة معه تحت الهدم سنة ١١٨ هـ. كان أعرج.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٩: ٤٢ و حلية الأولياء ٣: ٢١٢.
[٥] محمد بن علي بن الحسين: هو محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.